اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
للتكبير مواطن عديدةٌ في الحجّ، منها: التكبير يوم النَّحر حين الانتقال من مزدلفة إلى مِنى؛ لرَمْي جمرة العقبة، فقد ورد عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: (لقد خَرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فما ترَكَ التَّلبيةَ حتَّى رمَى جَمرةَ العقَبةِ إلَّا أن يخلِطَها بتَكبيرٍ أو تَهليلٍ)، والتكبير حين رَمْي الجمرات، إذ يُستحَبّ التكبير عند رَمْي الجمرات بقَوْل: "الله أكبر" مع كلّ حصاةٍ، استدلالاً بما أورده الإمام البخاريّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنّه: (كانَ يَرْمِي الجَمْرَةَ الدُّنْيَا بسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ يُكَبِّرُ علَى إثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ... ثُمَّ يَرْمِي الجَمْرَةَ الوُسْطَى كَذلكَ...ويقولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفْعَلُ)، والتكبير حين ذَبْح الهَدْي الواجب على الحاجّ المُتمتِّع، أو القارن؛ إذ تُشرع عند الذَّبْح التسمية، والتكبير؛ بقَوْل: "بسم الله، والله أكبر"، ويُسَنّ كذلك للحاجّ التكبير في مُزدلفة عند المَشعر الحرام؛ فيقف عنده بعد الانتهاء من صلاة الفجر، ويستقبل القِبلة، ويُكبّر الله، ويتوجّه إليه بالدُّعاء، وقد اتّفق أهل العلم على مشروعيّة التكبير في صلاة العيد؛ سواءً للإمام، أو المُقتدي.
كما يُشرَع التكبير حين رجوع الحاجّ، وحين المرور بمكان مرتفعٍ أثناء المسير؛ إذ أخرج الإمام البخاريّ عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا قَفَلَ مِن غَزْوٍ أوْ حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ، يُكَبِّرُ علَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزَابَ وحْدَهُ)، ويُشرَع التكبير حين استلام رُكن الحجر الأسود أثناء الطواف بالكعبة، أو المرور بمُحاذاته، كما بيّن العلماء مشروعيّة الرقيّ على الصفا والمروة، واستقبال القِبلة، وتكبير الله -عزّ وجلّ-، وتهليله، والتوجُّه إليه بالدعاء، كما يُشرَع التكبير الحاجّ حين يتّجه من مِنى إلى عرفة، فيَشرع بذِكْر الله -تعالى-، والتكبير، والتلبية؛ إذ إنّ يوم عرفة من أفضل الأيّام، ويُستحَبّ فيه الدُّعاء، والذِّكْر، كما أنّه من الأوقات التي يُستجاب فيها الدعاء، وتُغفَر فيه الذنوب.