اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في آب 1943 دخل لطفي الحفار المجلس النيابي مجدداً نائباً عن دمشق وانتخب على قائمة الكتلة الوطنية مع رئيس الجمهورية شكري القوتلي، وتسلَّم وزارة الداخلية في عهده من آب 1945 وحتى نيسان 1946. بتكليف من الرئيس القوتلي شارك بتأسيس جامعة الدول العربية في مصر، وعُيّن عضواً في مؤتمر بلودان وممثلاً عن سورية في مجلس الجامعة الدائم في القاهرة. وفي مطلع عهد الاستقلال، تم تحويل الكتلة الوطنية إلى حزب سياسي يدعى الحزب الوطني، تسلّم الحفار رئاسته عام 1947. خلال حرب فلسطين عُين نائباً لرئيس مجلس الوزراء جميل مردم بك، وهو منصب مستحدث خصيصاً له. وعند وقوع انقلاب حسني الزعيم في آذار 1949 ذهب الحفار برفقة خمسون نائباً لحضور اجتماع طارئ في مبنى وزارة الخارجية، بعد تعطيل عمل المجلس النيابي والدستور، كان قد دعى إليه الرئيس فارس الخوري للتباحث بكيفية التعامل مع حاكم سورية العسكري الجديد. قال الحفار لزملائه يومها: "إنّ نواب هذه الأمة، نواب هذا المجلس، اقسموا اليمين على احترام الدستور والمحافظة على أحكامه. الانقلاب الذي جرى أمس هو خرق للدستور وعدوان صارخ عليه وعلى سلطة البلاد،" واصفاً اعتقال رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء خالد العظم بأنه "جريمة" لا يجوز السكوت عليها أبداً. "إنني أطلب من إخواني الحفاظ على القسم المقدس."
وصل كلام الحفار فوراً لمسامع حسني الزعيم، فأمر بوضعه تحت الإقامة الجبرية في داره، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد تدخل رئيس وزراء لبنان عبد الحميد كرامي. أجابه حسني الزعيم: "لو وافق النواب لطفي الحفار لكانوا خربوا بيتي، ومع ذلك أقول لك بأنني أحترم ذلك الرجل لأنه شريف ولأنه جريء."