English  

كتب مهمة بين نجمية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مهمة بين-نجمية (معلومة)


خارج النظام الشمسي

ما يزال المسبار فوياجر 1 على اتصال مع مركز التحكم في مختبر الدفع النفاث في باسادينا، كاليفورنيا، وبالرغم من أن الإشارة اللاسلكية الكهرومغناطيسية المستقبلة منه ضعيفة للغاية إلا أن الباحثين يتابعون ويلتقطون الإشارات الصادرة عنها، من خلال ثلاثة هوائيات عملاقة موجودة في كل من ولاية كاليفورنيا الأمريكية ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة كانبيرا الأسترالية. يأمل العلماء في أن تتجاوز المركبتان النظام الشمسي برمته، وأن تحققا الحلم في إنشاء أول شبكة رادارات للاتصال بالنجوم تحقيقاً لعدة أهداف منها التواصل مع أية حضارة كونية عاقلة في المستقبل.

في ديسمبر 2010 بدأت فوياجر 1 بالاقتراب من حافة النظام الشمسي، وقالت ناسا أن القراءات الأخيرة أظهرت أن متوسط سرعة الرياح الشمسية تباطأ لدرجة أنها وصلت إلى الصفر ما يعني ان المسبار الفضائي اقترب أكثر من أي وقت مضى من هوامش النظام الشمسي أو ما يسمى بحافة الغلاف الشمسي، ويقدر العلماء أن الامر سيستغرق أربع سنوات أخرى قبل أن يخرج المسبار من النظام الشمسي ويدخل الفضاء النجمي.

المسار ومستقبله

في تاريخ أغسطس 2010 وصل فوياجر 1 إلى منطقة هليوسهيث ومن المنتظر أن يترك المجموعة الشمسية ويبتعد عن تأثير الريح الشمسي عام 2015. ثم ينتقل إلى المنطقة التي تنتهي عندها الريح الشمسي ويبدأ الوسط البين نجمي. وتأثير جاذبية الشمس سيستمر ملموسا حيث أنها تصل نظريا إلى سحابة أورط التي تعتبر آخر حدود المجموعة الشمسية.

ويكفي وقود الهيدرازين الذي بواسطه يمكن التحكم في اتجاه المسبار لنحو 40 سنة قادمة. أما الجهاز الجساس في هذا الشأن فهو البطارية النووية التي تمد فوياجر 1 بالكهرباء حيث تقل التفاعلات النووية للنظائر المشعة مع الوقت واستهلاك المزدوجات الحرارية الكهربائية مما يخفض من القدرة الكهربائية للمسبار بمعدل 4 و1 % سنويا.

فوياجر 1 وفوياجر 2 نهاية عام 2011

بعد سبتمبر 2011 يكون المسباران ما زالا يعملان ويبتعدان عن الأرض وقد مر عليهما أكثر من 34 عاما منذ إطلاقهما في عام 1977. من ضمن من يتولى توجيه المسبارين الآن هم أبناء العلماء الأوائل الذين بنوا المسبارين. وكان البرنامج أصلا أن يقوم المسباران بالمرور بالمشتري وزحل وبعد ذلك - لو كانت محركاتهما لا تزال في حالة صالحة وأدوات التوجيه صالحة - أن يتوجه أحد المسبارين إلى أورانوس ونبتون. وفعلا كان ذلك هو مسار فوياجر 2 حيث قابل نبتون عام 1989. أما فوياجر 1 فقد عبر وصور قمر زحل وهو القمر تيتان الذي تغطيه طبقة من الميثان، واتخذ بعد ذلك مسارا عموديا على مساره الذي اتخذه منذ مغادرته الأرض بغرض القيام بقياسات أثناء مغادرته للمجموعة الشمسية.

وصل فوياجر 1 في (ديسمبر 2011) مسافة نحو 18 مليار كيلومتر بعيدا عن الأرض وتستغرق إشارته اللاسلكية نحو 5 و13 ساعة للوصول إلى الأرض. ويزداد بعده عنا نحو 530 مليون كيلومتر كل سنة، وقارب أن يصل إلى حافة المجموعة الشمسية التي يقدر بعدها بنحو 19 مليار كيلومتر. بعد ذلك يدخل الفضاء البين نجمي حيث غازي الهيدروجين والهيليوم قليلا الكثافة واللذان يملئان الكون. وتبعد تلك الحافة نحو ضعف المسافة بين الشمس وبلوتو.

تقل سرعة فوياجر 2 عن سرعة فوياجر 1 قليلا، وقد واصل فوياجر 2 مساره في نفس مستوى أفلاك الكواكب وقام بالعبور عبر الكواكب أورانوس ونبتون وبلوتو بعد عبوره مدار كوكبي المشتري وزحل وبعد عنا نحو 5 و14 مليار كيلومتر في ديسمبر 2010 وأرسل فوياجر 1 إشارة تبين أن قياساته تدل عل اختفاء الجسيمات المشحونة الآتية من الشمس عند هذا البعد مما يدل على قرب مغادرته للمجموعة الشمسية على بعد 19 مليار كيلومتر. ويرجع الفضل في دوام عمل المسبارين إلى تزويد كل منهما ببطارية نظائر مشعة تعمل بواسطة البلوتونيوم 238، إذ أن استعمال ألواحا شمسية في تلك الأبعاد لا يفيد بسبب الضعف الشديد لأشعة الشمس التي تصل إلى هناك. وكان في تقدير العلماء ان البطاريات النووية سوف تكفي لإمداد المسبارين بالطاقة الكهربية لمدة 50 عاما، أي من المنتظر أن تعملان حتى عام 2025. وقد قلت الطاقة الكهربية التي تمد كلا من المسبارين بالطاقة وبلغت الآن 12 واط وهي طاقة تكفي فقط لإنارة ثلاث لمبات. ولكن المختصون يقومون ببرمجة المسبارين لتوفير استهلاك الطاقة بقدر الإمكان. تعمل البطاريات الآن بنحو 5 % من قدرتها الابتدائية وتستغرق الإشارة اللاسلكية من الأرض إلى المسبار نحو 5 و13 ساعة، ومثل هذا الزمن مرة ثانية حتي يصل الرد من المسبار إلى الأرض، ويتم ذلك بسرعة الضوء التي تبلغ 300.000 كيلومتر في الثانية.

يوم 13 نوفمبر أرسل فوياجر 2 إشارة وصلت الأرض يوم 14 نوفمبر تؤكد أن المحركات الصاروخية الاحتياطية تعمل بحسب الخطة. وتقوم ناسا بارسال إشارات لتشغيل تلك المحركات من وقت لآخر حتى أن محركات فوياجر 1 قد شغّلت حتى الآن 353.000 مرة ومحركات فوياجر 2 قد شغلت 318.000 مرة.

وعندما يسكت المسباران بعد ذلك فسيواصلان حركتهما في الفضاء الكوني. وكل منهما يحمل رسالة إلى الخارج عبارة عن قرص من النحاس مطلي بالذهب ومحفور عليهِ صور للإنسان، وموسيقى وتحيات من الأرض بعدة لغات. والقرص يشبه اسطوانة الموسيقى ويعمل بنفس طريقة الفونوغراف، ولكن هذا كان ذلك هو الحال، ففي عام 1977 لم يكن أحد يعرف شيئا عن القرص المضغوط.

يتجه فوياجر 1 الآن نحو أقرب نجم لنا وهو قنطور الأقرب الذي يبعد عنا نحو 2 و4 سنة ضوئية. لو قُدّر لأن يصله فسيصله بسرعته الحالية البالغة 61.000 كيلومتر في الساعة بعد مرور 73.600 سنة.

نحو حافة الغلاف الشمسي

اتجه فوياجر 1 وفوياجر 2 خلال الغلاف الشمسي heliosheath وهي منطقة وسط بين نجمية نحو حافة الغلاف الشمسي Heliopause في مسارين مختلفين.

وفي 21 مارس 2013 قال علماء ناسا أن المسبار فوياجر 1 قد دخل منطقة جديدة في الفضاء في طريقه للخروج من المجموعة الشمسية وكان علماء قالوا في ديسمبر 2012 إن فوياجر 2 وصل إلى ما اطلقوا عليه اسم "المجال المغناطسي السريع" والذي تتداخل فيه خطوط المجال المغناطسي القادمة من الشمس مع الخطوط انننلوافدة من فضاء ما بين النجوم.

وفي 13 سبتمبر أكدت ناسا مغادرة المسبار حدود المجموعة الشمسية بعد مضي 36 سنة على رحلته في الفضاء.

المصدر: wikipedia.org