اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يزعم واضعو نظريات أسطورة المسيح أن روايات يسوع هي في معظمها، أو بأكملها، ذات طبيعة أسطورية، مشككين في النموذج السائد ليسوع التاريخي الذي أُلِّه في بداية القرن الأول. يشير معظمهم، مع معظم الدراسات السائدة، إلى أن المسيحية تطورت في حضن الديانة الهلنستية اليهودية المتأثرة بالهلينة. يجب أن تُفهم المسيحية المبكرة وروايات يسوع ضمن هذا السياق. بعد أن استحدثت دراسة العهد الجديد المعاصرة عدة معايير لتقييم تاريخية فقرات العهد الجديد وأقواله، اعتمد معظم منظري أسطورة يسوع على مقارنة الأساطير المسيحية بالتقاليد الدينية المعاصرة، مع التركيز على الطبيعة الأسطورية لروايات الكتاب المقدس.
يزعم بعض الكتاب المعتدلين، وأبرزهم ولْز، أنه ربما وُجد يسوع التاريخي، لكنَّ يسوع التاريخي هذا أُدمجِت شخصيته مع تقليد آخر، وهو شخصية المسيح الأسطورية التي قدمها بولس. جادل آخرون، وخصوصًا ويلز وألفار إليغارد في وقت مبكر، بأن يسوع الذي تحدث عنه بولس عاش قبل ذلك بكثير، في ماضٍ بعيد لا يُتذكر عنه إلا القليل.
يتبنى منظرون أسطوريون أكثر راديكاليةً، على حد تعبير روبرت برايس، موقف «إنكار يسوع»، أي أنه لم يكن هناك يسوع تاريخي قط، وكل ما يُروى هو عن شخصية أسطورية، وقصة التجسد، والموت، والصعود هي أساطير أيضًا. نشأت تلك الشخصية عبر إدماج توفيقي للفكر الديني اليهودي والهلنستي والشرقي أوسطي، قدمه بولس ثم أرخته الأناجيل، والتي تُوُفِقت هي الأخرى. من هؤلاء «المنكرين» البارزين بول لويس كوشود، إيرل دوهرتي، وتوماس برودي، وريتشارد كاريير.
يتبنى بعض الكتاب الآخرين موقف لاأدري يسوعي. أي أنه لا يمكن التأكد من وجود يسوع تاريخي، وإذا وُجِد بالفعل، فلا يمكن معرفة أي شيء عنه تقريبًا. من أبرز «اللاأدريين» روبرت برايس، وتوماس طومسون. يقول طومسون إنه لا علاقة لمسألة تاريخية يسوع بفهم معنى نصوص الكتاب المقدس وأهميتها في زمنها.