اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعود أصول النفط إلى أنّها بقايا كائنات حيّة تعرضّت للضغط والحرارة العاليتين لمدّة زمنية تَجاوزت ملايين السنين، وتبدأ هذه الكائنات الحية بالتحلّل تحت تأثير العوامل الثلاثة السابقة، ويُشار إلى أنّ الغاز الطبيعي والنفط يتمّ إنتاجهما بنفس الطريقة؛ حيث يتواجد الغاز إلى جانب مادة الزيت الخام.
ينشأ النفط نتيجة دفن كميات الكائنات الحية الدقيقة في أعماق المحيطات بعد أن اتسعت رقعة المساحة المائية على سطح الأرض، وتراكمت هذه الكائنات وترسبت تحت الطين والصخور والرمل في أعماق كبيرة جداً تحت الأرض، ومن ثم تبدأ مرحلة تكوين الصخور الرسوبية بفعل الضغط الهائل والارتفاع الذي يطرأ على درجات الحرارة في باطن الأرض، فيتأثر الصخر الرسوبي بعدّة عمليات كيميائية تنتج عنها مادة الكيروجين، وعند تعرّض هذه المادة الشمعية إلى درجة حرارة تصل إلى مئة درجة سيلسيوس تبدأ المكونات بالانفصال، فتنفصل المادة الغازية (الغاز الطبيعي) عن المادة السائلة (الزيت)، وحتى تتحلّل المادة السائلة الزيتية يجب أن يبقى مدفوناً في منطقة ذات عمق أكبر ممّا كانت عليه، كما يجب أن تخضع لدرجات حرارة تتجاوز المئتي درجة حراريّة، فتتعرّض جزيئات المادة للضعف والتفكك وبالتالي تتحلل.
بعد مرور فترة من الزمن تبدأ المكوّنات السائلة والغازية بالانتقال إلى طبقات أعلى من طبقات الأرض من خلال النفاذ من بين مسامات الصخور وشقوقها الدقيقة، وتعزى أسباب عملية انتقال هذه المكونات إلى وجود الماء أو الوزن الضخم الذي تتصف به الطبقات الصخرية المتواجدة في الطبقة العليا وبالتالي الضغط على الطبقات السفلية فيترسّب الزيت من شقوق الصخر ومساماته.
تتجمع المكونات السائلة (الزيت) والغازية (الغاز الطبيعي) في نوع من الصخر يُسمّى الصخر الزيتي أو الصخر الخازن، ويمتاز هذا النوع من الصخور بخاصيتين تُحفزّ المكونات على الحركة والانتقال خلاله، وهذه الصفات هي وجود المسامات والشقوق الصغيرة والفتحات فيها، والصفة الثانية النفاذية والتي تسمح بمرور السوائل ضمن المسامات التي ترتبط مع بعضها بشكل أفقي حتى تصطدم بطبقاتٍ صخريّة غير قابلة للنفاذ، فتتجمّع كميات النفط تحت صخور مكمنية أو ما يسمى بالمحابس من بينها الأقبية، والمحابس الطبقية، وقباب الملح، والصدوع.