English  

كتب منافسة دول العالم في رصد الفضاء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

منافسة دول العالم في رصد الفضاء (معلومة)


عاشت الدول العظمى خلال السنوات الأولى من عصر الفضاء حالةً من المنافسة المحمومة وخاصةً بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي سابقاً، والمعروفة باسم الحرب الباردة، وكانت عبارة عن ميدان فضائي تتوافد إليه الدولتان لإثبات تفوقهما وريادتهما على مختلف الأصعدة كالعلوم والهندسة والدفاع الوطني، فبدأت الدولتان بالتنافس بشكلٍ كبيرٍ في تطوير برامجهما المرتبطة بالفضاء، وفي ستينيات وسبعينيات القرن العشرين انطلق ما يسمى (بسباق الفضاء)، فتمكنت الدولتان من التوصل إلى إنجازاتٍ استكشافية ضخمة، وفي أواخر السبعينيات انخفضت حدة التنافس فيما بينهما نظراً لانشغال كلٍّ منهما في تحقيق أهداف فضائية خاصة بها، وفي عصرنا الحالي أصبحت البرامج الفضائية ذات خطوة ثابتة تحت رعاية التعاون الدولي.


مع حلول عام 1990م، تمكن المجس الأمريكي (ماجلان) من الوصول إلى كوكب الزُهرة، وخلال هذه الرحلة رسم الخرائط الخاصة بسطح هذا الكوكب كاملاً، وقُدّرت درجة الوضوح بنحو 100متر، أمّا عام 1992م فقد بادرت اليابان بإطلاق مجسين صغيرين كاستئنافٍ للعمل المتوقف لعدة سنوات، وعاودت تنشيط المجس الفضائي (جيوتو) مجدداً لينطلق بسرعةٍ عالية ويتعدى المذنب (جريج- سكجيلرب)، وبعد مضي ثلاث سنوات، كان المجس الفضائي (جاليليو) قد تمكن من بلوغ كوكب المشتري.


ساهم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بدعم بلاده في استكشاف الفضاء، حيث أناط بوكالة ناسا مهمة إعادة تصميم المحطة الفضائية المقترحة لغايات توفير الوقت والتكلفة التي تتطلبها عملية بناء المحطة، وكان ذلك في عام 1993م، وفي العام ذاته أُرسلت أكثر بعثات الإصلاح أهمية، وكانت الغاية منها هي إصلاح تلسكوب هبل الفضائي المُنطلق في مداره منذ عام 1990م، وتكللت عملية الإصلاح بالنجاح.


تطلعّت الصين مع مجيء عام 2000م إلى الشروع في تنفيذ برنامج يتعلق بالرحلات الفضائية المأهولة، وفي الوقت ذاته كانت دول الاتحاد الأوروبي واليابان والهند قد وضعت خطةً ناجحة إلى إرسال البعثات الفضائية المأهولة مستقبلاً خلال القرن الحادي والعشرين، أمّا الاتحاد الأوروبي فكانت نظرته نحو ابتعاث رحلاتٍ فضائية مأهولة باتجاه القمر والمريخ في ذات القرن.


هذا وقد انطلقت ثلاث رحلات شبه مدارية قصيرة نحو الحافة السفلية من الفضاء، وذلك بابتعاثٍ من المشروع الممول من القطاع الخاص، وكان ذلك في عام 2004م، وشكل نجاح هذه الرحلات بمثابة نافذة مفتوحةٍ أمام السفر التجاري والسياحي. كما شهد القرن العشرون حماساً غير مسبوقٍ في استشكاف الفضاء، إلّا أنّ هذا قد كبّد الحكومات الوطنية تكاليف عالية عند ابتعاث الرحلات الفضائية، وبالرغم من ذلك فقد حققت الدول فوائد كثيرة من النشاط الفضائي ومن أهمها توسيع نطاق المعرفة للحكومات، وتعزيز الأمن القومي والقوة العسكرية من خلال تزويدها بالمعلومات ذات العلاقة.


شهدت الآونة الأخيرة نشاطاً ملحوظاً في الفضاء، وبناءً على ذلك فقد لجأت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إنشاء لجنةٍ للأغراض السلمية للفضاء الخارجي، ومع حلول عام 2012م بلغ عدد الدول المشاركة في هذه اللجنة نحو 71 دولةً تقريباً، انضمت لتناقش أبرز القضايا العلمية والتقنية والقانونية المرتبطة بالأنشطة الفضائية الدولية.


المصدر: mawdoo3.com