English  

كتب من وحي الحدث الغزي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مِنْ وَحْيِ الحَدَثِ الغَزِّيِّ (كتاب)


جَرَى هذا النَصُّ الّذي أُقَدِّمُهُ بَيْنَ أَيْدِي القُرَّاءِ على أُسْلُوبٍ قَصَصِيٍّ وَصْفِيٍّ مَسْرَحِيٍّ. إنَّهُ يَشْتَمِلُ على سِلْسِلَةِ مَقَاطِعَ مَدَارُهَا حَوْلَ أَحْدَاثِ غَزَّةَ الكَلِيمَةِ.
- يَتَعَلَّقُ المَقْطَعُ الأوَّلُ بِفَتَاةٍ فِلِسْطِينِيَّةٍ كَانَتْ في سَمْتِهَا مِنْ دِيَارِ الغُرْبَةِ والشَّتَاتِ نَحْوَ قِطَاعِ غَزَّةَ الجَرِيحِ. في أثْنَاءِ ذلك أَبْصَرَتْ مُصَادَفَةً قَارِبًا ظَرِيفًا يَتَرَنَّحُ في خِضَمِّ صَخَبِ اليَمِّ كَما لَوْ أنَّ الرِّيَاحَ والأمْوَاجَ قَدِ اُتَّخَذَتْ مِنْهُ لُعْبَةً مُسَلِّيَةً لَهَا.
- ويَعْرِضُ المَقْطَعُ المُوَالِي حِوَارًا طَرِيفًا بَيْنَ المَلَّاحِ والفَتَاةِ هَيْفَاءَ وذلك بِشَأْنِ الوَضْعِ السَّائِدِ في القِطَاعِ خَاصَّةً.
- وتَعْرِضُ الحَلَقَةُ الثَّالِثَةُ بِوُضُوحٍ ظَاهِرٍ لِوَضْعِيَّةِ الأهَالِي التَّعِسَةِ وما يَشُوبُهَا مِنْ حَيْفٍ وتَعَسُّفٍ.
- ويُصَوِّرُ الجُزْءُ الرَّابِعُ مَدَى ضَرَاوَةِ المُقَاوَمَةِ وما تُوقِعُهُ بالعَدُوِّ المُحْتَلِّ مِنْ خَسَائِرَ فَادِحَةٍ في العُدَّةِ والعَدِيدِ لا قِبَلَ لَهُ باُحْتِمَالِهَا.
- ويَتَعَرَّضُ المَقْطَعُ الأخِيرُ:
أوَّلًا: لِخَسَاسَةِ الصَّهَايِنَةِ المَجْبُولِينَ على الحِقْدِ والإجْرَامِ.
ثَانِيًا: لِأمْجَادِ العَرَبِ والمُسْلِمِينَ المُتَسَامِحِينَ مع الدِّيَانَاتِ الأُخْرَى.
إلى ذلك فإنَّ المَشْهَدَ يَتَسَاءَلُ عَنْ تَرْسَانَةِ السِّلَاحِ العَرَبِيِّ. كما يَفْضَحُ تَوَاطُؤَ حُكَّامِ الغَرْبِ مع بَنِي صُهْيُونَ وزَيْفَ اُدِّعَائِهِمْ بِنُصْرَةِ الحَقِّ والعَدْلِ والحُرِّيَّةِ.

ورَجَائِي أنْ أكُونَ بهذا قَدْ سَاهَمْتُ في إثْرَاءِ إنَارَةِ الرَّأْيِ
العَامّ العَالَمِيِّ نَفْعًا وتَوْفِيقًا لِلْصَّوَابِ.

عبد الكريم القروي