اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سُميت المقامة الجاحظيّة بهذا الاسم نسبةً إلى الجاحظ الذي تمَ ذكره في المقامة، ودارت أحداث المقامة في حوار حول كتابات الجاحظ وأشعاره ونثره، حدثنا عيسى بن هشام قال: (أثارتني ورفقة وليمة، فأجبت إليها للحديث المأثور عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت)، فأفضى بنا السير إلى دار: تركت والحسن تأخذه، تنتقي منه وتنتخب فانتقت منه طرائفه، واستزدت بعض ما تهب قد فُرش بساطها، وبسطت أنماطها، ومد سماطها، وقومٍ قد أخذوا الوقت بين آس مخضورٍ، وورد منضودٍ، ودنٍ مفصودٍ، ونايٍ وعود. فصرنا إليهم، وصاروا إلينا).
سُميت المقامة القريضيّة بهذا الاسم نسبة إلى القريض أي الشعر، وهي المقامة الشعرية لأنّها تدور حولَ بعض الشعراء وتتضمن أحكاماً نقدية حولَ أشعارهم، حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشَامٍ قَالَ: (طَرَحَتْنيِ النّوَى مَطَارِحَهَا حَتّى إذَا وَطِئْتُ جُرْجَان الأَقْصى. فاسْتَظْهَرْتُ عَلَى الأَيامِ بِضِياعٍ أَجَلْتُ فِيهاَ يَدَ الْعِمَارةِ، وَأَمْوَالٍ وَقَفْتُهَا عَلى التّجَارَةِ، وَحَانُوتٍ جَعَلْتُهُ مَثَابَةٍ، وَرُفْقَةٍ اتّخَذْتُهَا صَحَابَةً، وَجَعَلْتُ لِلْدّارِ، حَاشِيَتَيِ النّهَار، وللحَانُوتِ بَيْنَهُمَا، فَجَلَسْنَا يَوْماً نَتَذَاكَرُ القرِيضَ وَأَهْلَهُ).
سُميت المقامة الأصفهانيّة بهذا الاسم نسبةً إلى مدينة أصفهان الإيرانيّة، وفي نهاية المقامة يقول الهمذاني إنّ الناس أغبياء يقودهم الشخص كما يشاء، وإذا انتهت الغاية منهم يجب مفارقتهم ولو بالموت، حَدَّثَنا عِيسَى ْبنُ هِشَامٍ قَالَ: (كُنْتُ بِأَصْفَهَانَ، أَعْتَزِمُ المَسِيرَ إِلى الرَّيِّ، فَحَلَلْتُهَا حُلُولَ أَلْفَيِّ، أَتَوَقَّعُ الْقَافِلةَ كُلَّ َلْمَحةٍ، وَأَتَرَقَّبُ الرَّاحِلَةَ كلَّ صّبْحَةٍ، فَلَمَّا حُمَّ مَا تَوَقَّعْتُهُ نُودِيَ لِلصَّلاةِ نِدَاءً سَمِعْتُهُ، وتَعَيَّنَ فَرْضُ الإِجَابَةِ، فَانْسَلَلْتُ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابةِ، أَغْتَنِمُ الجَمَاَعةَ أُدْرِكُهَا، وأَخْشَى فَوْتَ القَافِلَةِ).