اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مملكة داقية كانت موجودة على الأقل في بداية القرن الثاني قبل الميلاد، تحت حكم الملك أورولس، كانت النزاعات بينهم وبين الباستارنيين وكذلك مع الرومان (أعوام 112 إلى 109 و74 ق م) الذين حاربوهم بأن ساندوا السكورديسكيين والداردانيين، قد أضعفت موارد الداقيين، وتحت حكم بوريبيستا (وهو معاصر لقيصر) تم تنظيم الجيش ارتفعت الأخلاق بين الناس وزادت مساحة الدولة، فقد تم احتلال أرض الباستارنيين والبويين وحتى المدن الإغريقية على ساحل البحر الأسود مثل أولبيا وأبولونيا وقعت تحت يده.
كان يظهر أن الداقيين كانوا قوة كبيرة، فنظم يوليوس قيصر حملة ضدهم لكنها لم تتم بعد اغتياله. وفي ذات الوقت قتل بوريبستا وقسمت المملكة إلى أربعة أو خمسة أقسام تحت حكم ملوك منفصلين، وأحد هؤلاء الحكام هو كوتيسو الذي يقال أن أغسطس أراد تزوج ابنته وخطب أغسطس ابنته يوليا ذات السنوات الخمس إليه. وهو معروف من جملة في كتاب الأغاني لهوراس "جيش كوتيسو الداقي انهار" (باللاتينية: Occidit Daci Cotisonis agmen) وقد كتب في 1 مارس 29 ق م وقد يدل في الغالب على حملة كراسوس (30 – 28 ق م) وليس عن كورنيليوس لينتولوس الذي لم يصبح قنصلا حتى عام 18 ق م.
الداكيون مذكورون في كتابات عهد أغسطس الذي أجبرهم على أن يقبلوا روما كقوة عظمى، لكنهم لم يخضعوا لهم. وذكر أنتهم انتهزوا الفرص التي أتيحت لهم ليعبروا نهر الدانوب المتجمد ويجتاحوا إقليم مويسيا، وبدؤوا يخوضون حروبا مع الرومان من عام 85 إلى 89 م خلال حكم دوراس أو ديوربانيوس وحكم ديكيبالوس الذي حكم من عام 86 أو 87 إلى عام 107. وبعد عدة هجمات عكسية كانت نتيجتها قاسية على الرومان تمكن الأخيرون من أخذ الأفضلية بقيادة تيتيوس يوليانوس، لكنهم عقدوا معاهدة سلام بعد هزيمة دوميتيان على يد قبائل ماركوماني الجرمانية. أعاد ديكيبالوس الأسلحة التي أخذها وبعض السجناء وأخذ التاج من يد دوميتيان، وهو اعتراف صريح بسلطة روما، لكن الداكيين ظلوا مستقلين حيث تظهر الوقائع أن دوميتيان وافق على شراء الحصانة من أي غارات داكية أخرى عن طريق دفع جزية سنوية.
ولكي يضع حدا لهذه الاتفاقية المهينة، فكر تراجان بسحق الداكيين لمرة واحدة وإلى الأبد. وكانت النتيجة في حملته الأولى (101 – 102) احتلال العاصمة الداكية سارمازيغيثوسا (فارهيلي) والدولة التي أعلنت استسلامها، وفي الحملة الثانية قهرت المملكة كلها وحولت لمحافظة رومانية وانتحر ديكيبالوس. وتاريخ الحرب مكتوب في أعمال كاسيوس ديو، لكن أفضل ما يخلد ذكرى الحرب هو عمود ترايان.