English  

كتب داقية الرومانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

داقية الرومانية (معلومة)


    وفقا لماركوارت فقد كانت حدود الإقليم هي نهر تيبيسكوس (تيميس) في الغرب، والجبال الكارباثية في الشمال، والدانوب في الجنوب، ولكن برانديس يرى أنها لم تمتد شرقا أكثر من نهر أولت (ألوتا)، ولم تبتعد أكثر من ثيس غربا، وبهذا فحدودها تقع بين ترانسلفانيا ووالاخيا الصغرى، وكانت تحت إمرة حاكم من الرتبة البرايتورية، والفيلق الثالث عشر مع العديد من القوات الإضافية التي كانت لديها قواعدها في الإقليم.

    وللتعويض عن الأضرار التي حدثت بسبب الحروب، تم إرسال المستوطنون ليزرعوا الأرض ويعملوا في المناجم، وعاد السكان القدماء بشكل تدريجي، وبنيت الحصون للحماية من الهجمات التي يشنها البرابرة المحيطون بهم، وبنيت ثلاث طرق عسكرية لتربط المدن الرئيسية، بينما سمي الرابع على تراجان وامتد عبر الكارباثيان ودخل ترانسيلفانيا من معبر روتيتوم. أما البلدتان الرئيسيتان كانتا سارمازيغيثوسا (والتي سميت لاحقا أولبيا تراجانيا) وأبولوم (وأصبحت في العصور الحديثة كارلزبرغ أو ألبا يوليا)، وتبنى الداقيون أيضا لغة ودين الفاتحين، واللغة الرومانية الحديثة هي من جماعة اللغات اللاتينية.

    في عام 129 قام هادريان بتقسيم المحافظة إلى داكيا إنفريور وسوبريور، والأولى تمثل ترانسيلفانيا والأخيرة تمثل والاخيا الصغري، تحت إدارة وكيلين ويظهر أن الإقليمين كانا تحت حكم النائب البرايتوري نفسه (وفقا لبرانديس فقد كان وكيل داكيا إنفريور مستقلا)، وأعاد ماركوس أوريليوس تقسيم الإقليم إلى ثلاثة أقسام (tres Daciae) وهي البوروليسينسيس من المدينة الرئيسية بوروليسوم (قرب مويراد) وإقليم أبولينسيس من أبولوم وإقليم مالوينسيس (موقعه غير معروف). وكانت الأقاليم الثلاثة قد شكلت وحدة إدارية فكانت لديها العاصمة التقليدية وهي سارميزيغيثوسا ومجلس تشريعي ناقش الأمور الإقليمية صاغ القوانين وعدل رجعية الضرائب، ولكن بشكل عام كانوا أقاليم مستقلة تحت حكم وكيل يتبعون حاكما من رتبة القناصل.

    كانت قبضة روما على الإقليم غير ثابتة، وكان هادريان واعيا بصعوبة الاحتفاظ تلك الأرض واعتزم أن يهجرها ولكنه انثنى عن عزمه هذا عندما وضع في الاعتبار سلامة العديدين من المستوطنين الرومان، وفي حكم غالينوس عام 256 قام القوط بعبور جبال الكارباثيان وطردوا الرومان من داكيا استثناء بضع مواقع محصنة بين أنهار تيميس والدانوب، ولم تسجل أي تفاصيل عن الأحداث، وكانت الشهادة الرئيسية في هذا هي للمؤرخ روفوس (أو روفيوس) فيستوس أن داقية فقدت تحت حكم الإمبراطور غالينوس وكان هذا بتوقف السجلات وسك النقود في المنطقة بعد عام 256.

    سحب أورليانوس (270 – 275) كل قواته ووطن المستوطنين الرومان جنوب الدانوب في مويسيا حيث أوجد الإقليم داكيا اورلياني، وقسم الإقليم إلى داكيا ريبينسيس على الدانوب وعاصمتها راتياريا (وهي الآن أركار في البوسنة)، وداكيا ميديترانيا وعاصمتها سارديكا (وهي الآن صوفيا عاصمة بلغاريا)، والأخير قسم إلى داردانيا وداكيا ميديترانيا.

    المصدر: wikipedia.org