اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتكوّن الأمطار الحمضية من مزيج من أحماض النيتريك (HNO3) والكبريتيك (H2SO4)، والتي تنتج من تفاعل انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت (SO2) وأكاسيد النيتروجين (NOX) المُتصاعدة عبر تيارات الهواء والرياح في الغلاف الجوي مع كلّ من الماء، والأكسجين، والمركبات الكيميائية الأخرى، إذ تختلط أحماض النيتريك والكبريتيك فيما بعد مع الماء، وتسقط على شكل أمطار حمضية على الأرض، ويُمكن توضيح تلك التفاعلات من خلال المعادلات الكيميائية الآتية:
يُعدّ الماء النَّقي مادةً مُتعادلة، فهو ليس حمضياً ولا قاعدياً، إذ تعادل قيمة الرقم الهيدروجيني (PH) له 7، في حين يتراوح الرقم الهيدروجيني للأمطار النظيفة في الأوضاع الطبيعية ما بين 5.0-5.5، ممّا يعني أنَّ الأمطار العادية حمضية قليلاً، بينما يصل الرقم الهيدروجيني للأمطار الحمضية إلى 4، ويعني انخفاض الرقم الهيدروجيني من 5 إلى 4 أنَّ الحموضة ازدادت بمقدار عشرة أضعاف.
ترجع مصادر مكوّنات المطر الحمضي إلى مصادر انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين، والتي تنتج بفِعل الأنشطة البشرية والطبيعية، وتهبّ مع الرياح لمسافات طويلة، الأمر الذي يجعل قضية المطر الحمضي تُلحق الأضرار بمساحات واسعة، وليس فقط بالمناطق التي تقع بالقُرب من مصدر انبعاث هذه الأكاسيد، وفيما يأتي توضيح لذلك:
يعدُّ المطر الحمضي (بالإنجليزية: Acid Rain) إحدى القضايا البيئية واسعة النطاق مُنذ القرن التاسع عشر الميلادي، إذ يُشير إلى الطُرق المختلفة التي تسقط فيها الأحماض من الغلاف الجوي إلى سطح الأرض، أمّا الترسيب الحمضي (بالإنجليزية: Acid Deposition) فيُمثّل المفهوم الأكثر دِقّةً لوصف هذه الطرق، إذ يشمل كلا الأشكال الرطبة والجافّة التي تسقط بها الأحماض على الأرض.
يشمل الترسيب الرطب (بالإنجليزية :Wet Deposition) الثلوج، والضباب، والمطر الحمضي، إذ يسقط على سطح الأرض، ويتدفّق عبر الأراضي والمسطّحات المائية، ويلُحق آثارًا وأضرارًا بالحيوانات والنباتات المختلفة، ولكن يُشار إلى أنَّ مقدار حِدّة تأثير الأمطار الحمضية على الحياة البرية يعتمد على عِدّة عوامل، منها؛ درجة حموضة المياه، ونوع الكائن الحي الذي تصل إليه الأمطار، بما في ذلك الأسماك، والأشجار، وغيرها من الكائنات التي تعتمد على المياه، بالإضافة إلى كيمياء التربة وقدرتها التخزينية المؤقّتة.
أمّا الترسيب الجافّ (بالإنجليزية :Dry Deposition) فيقصد به الجزئيات والغازات الحمضية التي تسقط على الأرض، إذ تهبّ الرياح المُحمّلة بها، وتصل إلى المباني، والأشجار، والمركّبات، ويُشار إلى أنَّ ما نسبته 50% تقريباً من الأحماض الموجودة في الغلاف الجوي تسقط على الأرض من خلال هذا النوع من الترسيب، كما من المُمكن أن تختلط الأمطار الساقطة فيما بعد بالجزيئات والغازات المُتراكمة على الأسطح، ممّا يجعل تركيبة الأمطار أكثر حمضية.