اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حظيت مدينة الطائف بمكانة عظيمة ومرموقة في الجاهلية، وزادت هذه المكانة أهمية خلال العصر الإسلامي، إلى أن أصبحت ثالث مدن الحجاز بعد كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسكنت الطائف إحدى أعرق القبائل وأقدمها وهي قبيلة ثقيف التي كانت لا تقل أهمية عن قبيلة قريش؛ لذلك كانت مدينة الطائف هي وجهة الرسول صلى الله عليه وسلم لتكون مقراً لنشر دعوة الإسلام بعد أن صدها أهل مكة المكرمة.
وما زاد من مكانة مدينة الطائف أيضاً هو موقعها الجغرافي المتميّز عن باقي مدن الحجاز؛ فهي قريبة من ساحل البحر الأحمر، إضافة إلى سطحها المرتفع، وكان ذلك سبباً لاعتبارها المنتجع الصيفي لسكان شبه الجزيرة العربية، وذكر المؤرخ الجغرافي ياقوت الحموي في معجم البلدان بعد زيارته لمدينة الطائف بأنها (مدينة ذات مزارع ونخل وأعناب وموز وسائر الفواكه، وبها مياه جارية وأودية، وفي أكنافها كروم على جوانب ذلك الجبل وفيها من العنب العذب ما لا يوجد مثله في بلد من البلدان، وأما زبيبها فيضرَب بحسنه المثل. وهي طيبة الهواء، شمالية، ربما جمد فيها الماءُ في الشتاء. وفواكه أهل مكة منها).
وتظهر أهمية ومكانة مدينة الطائف أيضاً في وجود قبر حبر الأمة الصحابي عبد الله بن عباس رضي الله عنه في أحضان أرضها؛ مما دفع كثيراً من المسلمين من علماء ومؤرخين إلى زيارة المدينة.