اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُسمَّى صلاة العصر بالصلاة الوُسطى، وهي الصلاة التي أوصى الله -سبحانه- بالمحافظة عليها في القرآن الكريم، قال -سبحانه-: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ)، وكلمة الوُسطى تعني باللغة العربية: الصلاة الفُضْلى، وتُسبق صلاة العصر بصلاة الظُّهر، أما الصلاة التي تليها فهي صلاة المغرب التي يدخل وقتها بغروب الشمس وغياب قرصها، وقد عَظُمَ ذنبُ تاركها؛ لِكثرة ما ورد في فضلها وأهمّيَّتِها، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَن تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ)، وتُعّد المواظبة عليها مع صلاة العشاء من أسباب دخول الجنة، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَن صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ).
وقد تميَّزت صلاة العصر عن غيرها من الصلوات بأنها تكون في وقت مظنّة انشغال الناس وشعورهم بالتعب، فقد يؤدي ذلك إلى الالتهاء عنها، وإيثار الراحة على أدائها، لذلك كانت الوصيّة بالمحافظة عليها، كما أنَّها الصلاة التي يختِم بها العبد يومه، ويرجو بها رضا الله -تعالى-، فحيث إنه بمُجرَّد دخول وقت المغرب وغروب الشمس ينتهي اليوم ويبدأ اليوم الذي يليه، وقد شبَّه النبي -صلى الله عليه وسلم- المقصِّر في أداء صلاة العصر بالذي خسِر خسارةً تفوق خسارة فَقْد الأهل والمال، فقد قال -عليه الصلاة والسلام-: (الذي تفوتُهُ صلاةُ العصرِ فكأنَّما وُتِرَ أهلُهُ ومالُهُ).