English  

كتب مقدمة عقد من الانفراج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مقدمة: عقد من الانفراج (معلومة)


في سبعينيات القرن العشرين انتهج الاتحاد السوڤييتي والولايات المتحدة سياسة انفراجية، إذ حاول كل منهما تحسين وضعه السياسي الجغرافي، مع خفض احتمالية نشوب حرب مباشِرة بينهما ما أمكن. أُقيمت علاقات تجارية واسعة بين بلدان الكتلتين، إلى حد أن الاتحاد السوڤييتي حصل على 70% من حبوبه من الولايات المتحدة. واتُّخذت خطوات لتوسيع العلاقات السياسة بين الناتو وبلدان الكتلة السوڤييتية (منها «السياسة الغربية الجديدة»، بالألمانية: Neue Ostpolitik)، خطوات بلغت أوجها في 1975 بتوقيع «اتفاقية هلسنكي». إضافة إلى ذلك وُقعت اتفاقيات تحديد أسلحة، منها: جَوْلتا «محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية».

فوق هذا كله، بذلت الولايات المتحدة جهودًا لإبرام اتفاقية سلام تضع حدًّا لمشاركتها في حرب فيتنام. حاول نيكسون حض الصين على دعم عملية السلام، وعمل رحلة تاريخية إلى تلك الدولة الشيوعية. صحيح أن هذه الرحلة لم تَحُل دون انتصار الشيوعيين في حرب فيتنام، لكنها تُعد من أهم الأعمال السياسية الجغرافية في القرن العشرين، إذ غيرت ديناميكية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوڤييتي تغييرًا جذريًّا.

أيد عوامّ الطرفين الجهود المبذولة للانفراج (نحو 68% من الأمريكيين مثلًا رأوا أن رحلة نيكسون إلى الصين تدعم السلام العالمي)، ومع ذلك كان لتلك الجهود نَقَدة. ففي الولايات المتحدة أدان الانفراجَ محافظون من أمثال باري جولدواتر، الذي قال: «إن غايتنا يجب أن تكون تدمير العدو تدميرًا، بصفته قوة أيديولوجية تحوز وسائل القوة»، وحذّر من أن الاتجار مع الاتحاد السوڤييتي يساعد على دعم الهيمنة السوڤييتية في أوروبا الشرقية. شارك في هذه المعارضة أيضًا يساريون أمريكيون، منهم: هنري جاكسون الذي رأى أن على الولايات المتحدة أن تُناصب الاتحاد السوڤييتي العداوة، وأن تأخذه بالشدة. لكن على رغم تلك الانتقادات، استمر الانفراج طول السبعينيات، بدعم من الجانبين السياسيين الأمريكيَّين، بل قدَّم كل منهما مرشحين مؤيدين للانفراج في الانتخابات الرئاسية عام 1976 (الرئيس فورد ضد الحاكم جيمي كارتر).

وأمّا أوروبا الغربية فشهدت أيضًا معارضة للانفراج. وفي الاتحاد السوڤييتي نفسه حذّر منشقون -منهم أندريه ساخاروف، الذي كان عضوًا بالمشروع النووي السوفيتي- من أن الأمن الغربي في خطر إن لم تُتَّخذ مع الانفراج خطوات تحرير في الاتحاد السوڤييتي. في تلك الفترة تعرَّض نشطاء حقوق إنسان غربيون وسوڤييتيون لاعتداءات متكررة، على أيدي أجهزة استخبارات شيوعية مثل الكي جي بي. بغياب الإدانة الغربية للاعتداءات المتكررة، ازداد سخط مُنشَقِّي أوروبا الشرقية، من ذلك أن فاتسلاف هافيل (الكاتب المسرحي التشيكي الذي صار بعدئذ رئيسًا) وصف سياسة الانفراج بأنها «بلاهة وغباوة».

المصدر: wikipedia.org