English  

كتب مقاصد سورة مريم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مقاصد سورة مريم (معلومة)


تدور مقاصد سورة مريم حول ثلاثة محاور أساسيّةٍ، وهي:

  • الردّ على اليهود: حيث إنّ اليهود اتّهموا مريم -عليها السّلام- بالفاحشة، كما في قولهم لها عندما رأوها تحمل عيسى -عليه السّلام- وقد ذكر الله تعالى قولهم في سورة مريم، حيث قال: (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا)، ولا تزال كتبهم إلى الآن تفتري على مريم، وابنها عيسى -عليه السّلام- وتقول إنّه ولد خطيئةٍ، فردّ الله تعالى عليهم ونفى أن تكون ولادة عيسى -عليه السّلام- أمراً ناتجاً عن سِفاح، أو زنا، أو زواج، وإنّما كان خلقه كخلق آدم عليه السّلام، حيث قال تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)، وفي الآية الكريمة دليلٌ على أنّ عيسى -عليه السّلام- بريءٌ من اتهام اليهود؛ فالله تعالى يُخبر بأنّه خَلقه كما خلق آدم، ومن المعروف أنّ آدم -عليه السّلام- خُلق من غير أبٍ ولا أمٍّ، ومن غير نطفةٍ ولا بويضةٍ، وإنّما خلقه بأن قال له كن فيكون، ويدلّ قول الله تعالى في سورة مريم: (فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا*فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا* فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا)، أنّ حمل مريم بعيسى عليه السّلام إنّما كان لساعاتٍ، وليس لأشهرٍ كما حمل النساء بالوضع الطبيعي، كما قال مُعظم المفسّرون؛ إذ إنّ قوله تعالى: فحملته، فانتبذت، أجاءها، أفعالٌ مرتّبةٌ على بعضها معطوفةٌ بحرف الفاء؛ ممّا يفيد التعقيب.
  • مناقشة النصارى في قضية اتخاذ الله تعالى للولد: من أهمّ الأمور التي وردت في سورة مريم؛ بيان وحدانيّة الله تعالى؛ إذ إنّ توحيد الله هو الأصل الذي لا يُقبل من الإنسان أيّ عملٍ إن أخلّ به، بل قد يكون العمل الذي اختلط فيه شركٌ أو رياءٌ وبالاً على صاحبه، كما أنّ أعظم الذنوب على الإطلاق؛ هو الشرك بالله تعالى، فلو جاء الموحّد ربّه يوم القيامة بشتّى الذنوب إلا أنّه لا يشرك بالله شيئاً، فربّما يغفر الله تعالى ذنوبه ويعفو عنه، ولكن إن جاء ربّه وهو مشركٌ، فلا غُفران له، كما قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ)، وبعد ذلك يبيّن الله تعالى قول اليهود والنصارى والمشركين من اتّخاذ الله تعالى للولد، حيث قال تعالى في سورة مريم: (لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا* تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا*أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا*وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا)، ويبيّن -عزّ وجلّ- آثار ذلك الادعاء الباطل على الكون؛ إذ إنّ السماوات تكاد تتشقّق، وتتكسر، وتسقط على الأرض، وتتصدّع الأرض وتتقطّع إلى أجزاء، وتنهار الجبال من شدّة هذا الادعاء الذي يكاد يدمّر الدنيا بما فيها.
  • قصة زكريا وولده يحيى عليهما السّلام: ذكر الله تعالى زكريا عليه السّلام الذي كان كفيلاً لمريم -عليها السّلام- وأسرته التي تُعتبر أسرةً مباركةً ومن سلالة الأنبياء عبر العصور، وابنه يحيى -عليه السّلام- الذي تجمعه صلة قرابةٍ بعيسى -عليه السّلام- فهما أبناء خالةٍ، وفي ذلك رسالةٌ مفادها أنّ عيسى -عليه السّلام- آيةٌ من آيات الله تعالى ورسولٌ من رسله، وليس كما يتّهمه اليهود.


المصدر: mawdoo3.com
 
(1)
المقاصد

المقاصد