سورة النساء من كبار السور في القرآن الكريم، وقد اشتملت على العديد من المقاصد، من أبرزها:
- توحيد الله تعالى: فقد بينت السورة الكريمة أن إفراد الله -تعالى- بالألوهية والربوبية من أهم المقاصد التي يقوم عليها المجتمع المسلم، فمن التوحيد الخالص يستمد منهج حياته، بالإضافة إلى تأكيد السورة على أن التقوى سبب قبول العمل.
- بناء الدولة الإسلامية على أسس قوية ومتينة: فقد أكدت السورة على أن التحاكم إلى شرع الله -تعالى- في كافة مناحي الحياة، والعدل في الحكم بين الناس، وأداء الأمانات إلى أهلها، وتنظيم العلاقات الدولية من أهم أسباب تأسيس دولة إسلامية قوية ومتينة، وقد دارت العديد من الآيات في السورة الكريمة حول هذا المعنى، كما في قول الله تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).
- بناء الأسرة المسلمة: حيث اعتنت السورة الكريمة ببناء الأسرة المسلمة على أسس قوية، من خلال تطهير المجتمع من الفواحش، وتحجيم العناصر الفاسدة والمفسدة فيه، مع فتح باب التوبة لهم، ليكون المجتمع الإسلامي عفيفاً طاهراً.
- التحذير من المنافقين: حيث بينت السورة الكريمة أن المنافقين من أخطر الفئات على المجتمع الإسلامي، فهم دائماً ما يسعون إلى النخر في أساس المجتمع بهدف إضعاف بنيانه، وزعزعة أركانه.
- تصحيح العقيدة: حيث قصدت السورة إنقاذ البشر كافة من الخطأ في العقيدة بالله تعالى، من خلال توضيح حقيقة عيسى بن مريم عليه السلام للنصارى وأنه عبد الله ورسوله، بالإضافة إلى بطلان عقيدة التثليث، وإثبات عقيدة التوحيد، وأن محمد -صلى الله عليه وسلم- عبد الله ورسوله.
المصدر: mawdoo3.com