اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عمل معظم سكان مملكة تدمر في الزراعة، حيث كانوا يزرعون جميع أصناف المزروعات وأشهرها النخيل، كما عملوا على تنظيم قنوات الري وتطوير أساليبه، وتشييد السدود من أجل جمع المياه فيها وتوزيعها ضمن نظام متطور، واهتمّوا بحفر الآبار والأحواض والخزانات الخاصة بالريّ وأخرى خاصّة بالاستعمال البشري.
عرفت مدينة تدمر بكونها العاصمة التجارية للمملكة التدمرية، حيث كانت القوافل التجارية تمر بها ليلاً ونهاراً وتكاد لا تتوقف أبداً، كما عملت على ربط تجارتها وتوسيعها إلى كافة الممالك والحضارات الشرقية والغربية التي كانت قائمة آنذاك، وكانوا يكتبون معاملاتهم التجارية مع تجار الشرق باللغة التدمريّة، بينما كانوا يكتبونها باللغة اللاتينيّة مع تجار الغرب.
اهتم أهل تدمر في بناء المعابد والقبور، وعرفوا بالتسامح الديني وذلك نظراً لاشتمالها على عدد كبير من الديانات، حيث كشفت البحوث الأثرية فيها عن وجود الكنائس، ومعابد خاصة باليهود، وأخرى خاصة بعبادة الأصنام، وعبادة النار، وعبادة الخمر.
من أشهر المعابد التي تمّ بنائها في عهد المملكة التدمرية معهد بل، حيث اهتم ملوك تدمر بهذا المعبد وعملوا على توسعته عبر الزمان حتى وصلت مساحته إلى 220×205م، كما تم إحاطة جدرانه بما يزيد عن 300 عمود والتي يبلغ ارتفاع كل منها إلى 18م، ولا يزال موجوداً حتى الآن، أما القبور والمدافن فقد أبدع التدمريون في بنائها، فزينوها بالورود وخصصوا فيها أماكن للجلوس، ونحتوا جدرانها وحيطانها بكل براعة.