اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تختلفُ المُدن كثيراً عن غيرها من المناطق في طريقة إدارتها؛ ففي الدّول الحديثة تَخضعُ معظم المدن لأنظمةٍ تشريعيّةٍ خاصَّة، تمنُحها حُكماً إداريّاً خاصاً ومُحافظين يتولُّون إدارتها هي والتقسميات الفرعيّة لها. بيّنت بعض الدول أنّ المُستوطنة البشرية لتكون مَدينة عليها أن تَضمّ عدداً مُحدّداً من السكّان في الميل المُربّع الواحد من مساحتها، وحسب بعض القوانين فهي المكان الذي يصدر فيه اسم المدينة عن طريق إعلانٍ أو وثيقة رسميّة، وحسب المساحة التي تبلغها، وحسب ما تحتويه من تَجمّعاتٍ وثقافاتٍ متعدّدة التقت مع بعضها، وحسب عدد الأعمال والوظائف التي تحتويها، وحسب أهميتها الثقافيّة والحضاريّة في وسطها والمركز الذي تحتلّه كواجهةٍ لبلدها أو منطقتها.
رُغم كلّ ما سبق، يبقى التفريقُ بين المدينة والمُستوطنات الأصغر (من بلداتٍ أو حتى قرى كبيرة) أمراً صَعباً وغير واضح؛ إذ لا يُوجد اختلافٌ جوهريّ بين المَدينة وغيرِها سوى الاصطلاح والعادة بين الناس. في الوقت الرّاهن تُعتبر المُدن مَركزاً لثقافة وطبيعة حياة خاصَّة يُطلَق عليها اصطلاح "التمدُّن"، وتُوجد أعدادٌ كبيرة من البشر الذين يختارُون حياة المَدينة عِوضاً عن الحياة القديمة البسيطة في القرى الصغيرة أو المَزارع الريفيّة.
يدلّ الريف على بقعةٍ هادئة ذات هواء نقيّ؛ بحيثُ تكون بعيدةً عن ازدحام وتطوّر المدن، وتنتشرُ في الريف المَزارع الواسعة التي تضمّ الكثير من أنواع الحيوانات والنباتات الطبيعية، وهي تختلفُ عن الحضر؛ حيث تمتازُ بانتشار المناظر الطبيعيّة والزراعيّة ذات التجمعات السكانية القليلة المُتواضعة من حيث الإمكانيات المادية والوسائل التقنية.
مثل الحال اللغويّة مع المدينة، فإنَّ للريف تعريفات أكاديمية وتشريعيّة مُختلفة جداً بين الدولة والأخرى. يعتمدُ قسم الإحصاء السكاني في حُكومة الولايات المتحدة على عدّة عوامل لتمييز المنطقة الريفية عن الحاضرة، ومن أهمّها الكثافة السكانية، والتطوّر الحضري (من حيثُ بناء الأرض وتعميرها)، وانتشارُ المنشآت السكنيّة والمرافق التجارية أو المدنية، وبشكلٍ عام كي تكونَ المنطقة ريفيّةً حسب هذا التعريف، فإنَّ عليها أن تحتوي عدداً قليلاً من السكّان.
تُحدّد وكالات الإحصاء والقسم البحثي للاقتصاد الزراعي في الولايات المتحدة الأمريكية التعاريف الآتية للتجمّعات البشرية: