يُشير مفهوم اللّغة لدى أهل الاصطلاح إلى ذلك النّظام من الأصوات والرموز التي أوجدها الإنسان عن وعي ودراية لتحقيق التواصل بينه وبين الآخرين، وللتعبير عمّا يخالجه من عواطف، وما يدور في ذهنه من أفكار، ويمكن القول إنّ اللغة كغيرها من الظواهر الاجتماعية تتأثر تأثراً شديداً بالمنظومة المجتمعية فتزدهر بتقدّم أصحابها وتندثر بإهمالهم لها.
خصائص اللغة
تُبيّن النقاط الآتية بعضاً من أبرز خصائص اللغة الإنسانية حسب رؤية تشومسكي لها:
الازدواجية: تتميّز اللغة بكونها تركيب يتألف في بنائه من مجموعة من العناصر للخروج بوحدة الجمل الصوتية.
التّحول: يرى تشومسكي أنّ اللغة وسيلة للتعبير عن الواقع وما به من أحداث، متجاوزةً الحدود الزمنية والمكانية لهذه الوقائع.
الانتقال: تنتقل اللغة من جيل إلى الذي يليه من خلال المحاكاة، حيث يتعلّم الطفل من محيطه التراكيب اللغوية ويضيف إليها من فكره الخاص المبدع.
الإبداع: ترتبط الكلمات والعناصر اللغوية فيما بينها بقواعد معينة، إلا أنّ المستخدم الفطن للّغة يعرف كيف يطوّع هذه الجزيئات اللغوية ويتحرك بمرونة بينها، فيصيغ الجمل ويوجد التراكيب وفق النّسق الذي يريد، وبالشكل الذي يُعبّر عن مقدار ما لديه من قدرات إبداعية وفكر خلّاق.
وظائف اللغة
تتطرق النقاط الآتية على ذكر الوظائف الرئيسية الثلاث للغة، مع بيان ماهية كل واحدة منها:
الوظيفة الفكرية: خصّ الله الإنسان عن غيره من المخلوقات بالقدرة على التفكير، وكان لا بُدّ من اللغة ليعبّر بها عمّا يراوده من أفكار، ويُصرّح بمكنوناته العقلية.
الوظيفة الاجتماعية: يستطيع الجنس البشري حفظ علومه وإرثه الثقافي من خلال اللغة التي يتناقل بها أخباره مع الأخرين، ويشاركهم بها تجاربه.
الوظيفة النفسية: تتجلى الوظيفة النفسية للغة بتطويعها في خدمة التحليل الوصفي للأشياء؛ وذلك لإحاطة الأخرين علماً بملابسات ما يدور حولهم من أحداث ووقائع.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل