الحوار الوطني هو تبادل الرأي في القضايا المهمّة بين مختلف فئات الشَّعب السياسية، وفصائله العاملة؛ فالتعدُّد الحزبيّ والاختلاف الفكريّ من طبيعة البشر، لذا تنشأ في الدول أحزاب سياسيَّة لها رأيها السياسي الخاص، ورؤيتها المستقلَّة للأمور بناءً على قناعاتها الخاصَّة، وفهمها وتقييمها للمصلحة، وتنشأ عادةً اجتهاداتٌ مُختلفة من قبل هذه الأحزاب والمُسمَّيات، والكيانات السياسيّة، وقد تتعارض فيما بينها، ممَّا يؤثر على نهج العلاقات اليوميَّة فيما بينها في الدولة، ويؤثّر على بعض القرارات، لذا لا بُدَّ من اعتماد سياسة الحوار فيما بينها بهدف الخروج إلى رأيٍ توافقيٍّ يُحقّق نظرةَ وطموح الجميع، وللحوار الوطنيّ آدابُه التي تجب مُراعاتها، وتترتّب عليه نتائج إيجابيَّة تنعكس على الشكل الوطني.
آداب الحوار الوطني
تقديم المُتحاورين للمصلحة العامّة على المصالح الحزبيّة؛ يتجلى ذلك بتوفُّر الاستعداد التام عندهم للتنازل عن المواقف المُثيرة للخلاف لصالح المصلحة العامَّة.
عدم الارتباط بأجندة خارجيَّة، وحسابات خاصة تُعقِّد فُرص الوصول لحلولٍ مُشتركةٍ حول مسائل الخلاف.
انتهاج العلميَّة والمهنيَّة في عرض المواقف المُختلفة؛ ويتجلى ذلك بتوفُّر الأدلة المهنيَّة والعلميَّة لديهم عند عرض آرائهم.
الندوات والمُناظرات المنظَّمة التي تأتي بتبني توصيات حولها، وتستفيد منها أطراف الحوار.
آثار الحوار الوطني
تبنّي السياسات الناجحة.
تبنّي القرارات عن قناعة ورغبة.
الحد من هوّة الخلاف، والخروج بتوصيات مشتركة.
تقليل حجم المُعارضة، ونزع المُبرّرات التي تقف خلفها.
قوّة الحُكم واستقراره.
قوّة الجبهة الداخليّة للوطن وتماسُكها.
نجاح السياسات المتَّخذة في شتى الجوانب والمجالات.
الشعور بالانتماء الحقيقي للوطن، والتنافس في خدمته، والتضحيَّة من أجله.
إعطاء الفرص للإبداع في جوانب الحياة المختلفة في الوطن، كالجوانب الصحيَّة، والتعليميَّة، والسياسيَّة، والاقتصاديَّة.
ازدهار الوطن وتقدُّمه في شتى المجالات.
تحسين العلاقات الخارجيَّة بين الدولة وغيرها من الدول، وتشجيع الدول والمستثمرين على استثمار أموالهم وخدماتهم.
تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي، وتجنيب الوطن فوضى المُناكفات السياسيّة والصراعات الحزبيّة، والتفويت على ذوي الأجندات والارتباطات الخارجيَّة والطامعين مآربهم ومخططاتهم.
أهمية الحوار الوطني
إنّ الأنظمة الراشدة هي التي تجعل من الحوار الوطنيّ نهجاً وسياسة لها، فيزدهر بسياستها الوطن، وبخلاف الحوار الوطني يوجد القمع والاستبداد، وتكثر الصراعات الداخليَّة، وتعمُّ الفوضى والاضطرابات، ممَّا يؤثّر على الاستقرار في شتى مجالات الحياة؛ فيعمُّ الجهل، ويكثر التخلُّف، وتتفكك الجبهة الداخليَّة، وتتعرض البلاد لمطامع الأعداء والطامعين.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل