اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بين أولئك الذين يؤمنون بمخلوقات خارقة للطبيعة، البعض يؤمن بوجود إله واحد فقط (الوحدانية)، بينما آخرين، كالهندوس، يؤمنون بالعديد من الآلهة المختلفة (تعدد الآلهة) ولكن في نفس الوقت يقولون أنها جميعها تجليات لرب واحد. لدى الهندوس فلسفة توحديّه يتبعها الكثيرون وهي لا يمكن أن يقال عنها أنها توحيدية أو معدّدة. وبين هاذين التصنيفين العامّين ( توحيد الإله وتعدد الإلهة) هناك شريحة واسعة من الاعتقادات المحتملة. على سبيل المثال، هناك بين المؤمنين الموحدين من يؤمن بأن الإله الواحد هو كمثل صانع الساعات الذي ينتهي من خلق الكون ولايتدخل بعد ذلك فيه، بينما البعض الآخر يؤمنون أن الله يستمر بنشاطه في الكون حتى بعد الانتهاء من خلقه. يعترض الملحدون أن تعريف مفهوم بالرب يجب أن يتم تقديمه قبل أن تتم مناقشة أسئلة وجود الإله بشكل بارز. تتعامل البوذية مع الميتافيزيقيا بشكل أقل مما تتعامل مع الأسئلة الأنطولوجية وهي بشكل عام غير مهتمة بإثبات وجود الإله والرب ولكنها تركز على حالة تُسمى النيرفانا (إنظر أيضاً مو).
السؤال الثاني، "هل لدينا أي سبب جيد للاعتقاد بأن الرب موجود أو غير موجود؟"، هو سؤال مهم في فلسفة الدين. هناك مواقف رئيسية عديدة يستطيع أن يؤمن الشخص فيها فيما يتعلق بوجود الإله:
الوجود لا التوحد ( ان الله ليس بمنعزل عن الكون وليس متوحد لدرجة أنه يعرّف به) - وهو الاعتقاد بأن الله يشمل كل ما في الأكوان لكن الله هو أعظم منها؛ الله متلازم ولكن في نفس الوقت متجاوز ومتسامي.
لاتوجد هناك مواقف حصرية متبادلة. على سبيل المثال، المؤمنين المتشككين هم من يؤمنون بوجود الله بينما هم في حالة تأكد من أن المعرفة بوجود الله هي مسألة غامضة بالفطرة. على نحو مماثل، الملحدين المتشككين ينبذون الإيمان بوجود الألهة، بينما هم يصرون على أن المعرفة فيما إذا هنالك آلهة أم لا هي مسألة غامضة بالفطرة ولايمكن تأكيدها أو دحضها.
محاولة توفير أدلة أو مجادلات لوجود الله هي جانب واحد مما يمكن أن نطلق عليه اللاهوت الطبيعي أو مشروع الأيمان الطبيعي. هذا الخيط من اللاهوت الطبيعي يحاول أن يبرر الأيمان بالله على أرضية مستقلة. هناك العديد من الأدب الفلسفي الذي يناقش الدين ( خصوصاً الإيمانية - نظرية تقول بأن الأيمان ليس له علاقة بالمنطق والإثبات ) ودراسات أخرى تعتبر خارج نطاق اللاهوت الطبيعي. ربما معظم فلسفة الدين تم ترسيخها بناءً على افتراض اللاهوت الطبيعي بأن وجود الله ممكن أن يبرر ويثبت على أسس عقلانية. كان هناك مناظرات لاهوتية وفلسفية هامة تتحدث عن هذا النوع من الأدلة و التبريرات والمجادلات والتي هي مناسبة لهذا الطرح. الفيلسوف آلڤين بلانتينقا حوّل جهوده لإثبات وجود الله ( ذلك بأن المؤمنين بالله -لأي سبب كان- هم عقلانين باعتقادهم هذا) عن طريق تقويم نظرية المعرفة، في سياق نظرية التبرير والغاية الإدراكية المناسبة. من ردود الفعل الأخرى لللاهوت الطبيعي هي تلك لـفلاسفة ويتجينستيناين، خصوصاً د.ز. فيليبس. فالفيلسوف فيليبس يرفض "اللاهوت الطبيعي" و مساره الإثباتي ويصفه بأنه مرتبك، متحيزاً للمسار النحوي والذي يبحث في معنى الإيمان بالله. بالنسبة لفيليبس، الإيمان بالله ليس افتراض ذو قيمة حقيقة ولكنه شكل من أشكال الحياة. تبعا لذلك، فإن السؤال فيما إذا الله موجود أم لا يُحير الفئات المنطقية والذين يحكمون على اللغة الإيمانية كما اعتادوا أن يحكموا على لغات أخرى كاللغة العلمية. بالنسبة لفيليبس، لايمكن للفلسفة أن تجيب عن سؤال وجود الله "بموضوعية" لإن تصنيفات الخطأ والصواب، والتي هي لازمة لطرح الأسئلة، لايمكن تطبيقها في السياق الديني والذي يكون به الاعتقاد الديني ذو معنى وحس. بصياغة أخرى، من غير الممكن الإجابة على هذا السؤال لإنه لايمكن أن يتم طرحه دون الدخول في حالة ارتباك وتشويش. وكما يرى فيليبس، فإن وظيفة الفيلسوف ليست في أن يُحقق في "عقلانية" الإيمان بالله ولكن أن يبين ماهية هذا الإيمان.
كما في دراسة الأخلاق، الفلسفة التحليلية القديمة كانت تميل إلى تجنب دراسة فلسفة الدين، وانصرفت عنه بشكل كبير (تبعاً للنظرة التجريية العقلانية) على أساس كونه جزء من الميتافيزيقيا ولذلك لامعنى له. جدد انهيار الوضعية المنطقية الاهتمام بفلسفة الدين، وحثت فلاسفة كويليام الستن، جون ماكي، الڤين بلانتينقا، روبرت ميريو ادمز، ريتشارد سوينبرن، وانتوني فلو ليس فقط في أن يقدموا مشكلات جديدة، ولكن أن يعيدوا فتح المواضيع الكلاسيكية مثل طبيعة المعجزات، و المجادلات الدينية، و معضلة الشر، و عقلانية الإيمان بالله، ومفاهيم متعلقة بطبيعة الله وغيرها الكثير. ناظر بلانتينقا وماكاي وفلو صلاحية منطق (دفاع الإرادة الحرة) كطريقة من طرق حل معضلة الشر. بينما الستون، متصارعاً مع عواقب فلسفة اللغة التحليلة، عمل على طبيعة اللغة الدينية. واشتغل آدم على العلاقة بين الإيمان والفضيلة. الإبستيمولوجيا التحليلة والميتافيزيقيا شكلوا الحجر الأساس للعديد من المجادلات الدينية ذو التعقيد الفلسفي، مثل المصلحين الإيبستمولوجيين كـ بلانتينقا. طالما كانت فلسفة الدين التحليلية منشغلة بلودويق ويتجينستاين، كما بتفسيره لفلسفة سورن كيركيجارد الدينية. الفلاسفة كبيتر وينش ونورمان مالكوم طوروا ماأصبح يسمى الفلسفة التأملية عندما كانوا يكتبون مسوداتهم التي نشرت لاحقاً في مجالات عده كالتحقيقات الفلسفية والثقافة والقيمة وأعمال متفرقة أخرى. وكلها متأثره بمدرسة أفكار ويتنجنستيناين المتأصلة بـ "بتقليد سوانسيا" والتي يتضمن اتباعه كـ روش رييز و بيتر وينش و د. ز فيليبس وآخرين غيرهم. المسمى " الفلسفة التأملية" تم إستخدامه لأول مرة على يد د.ز. فيليبس في كتابه " مكان الفلسفة الرائع"، والذي يتكلم عن تأويل لنص من كتاب ويتجنستين " القيمة والثقافة". أول ماخرج هذا التفسير سُمي بـ " إيمانية ويتجنستيناين" من قبل كاي نيلسن لكن أولئك الذين يسمون أنفسهم تابعين لويتجنستيناين في تقليد سوانسيا كرروا رفضهم لذلك المسمى قطعياً واعتبروه انتقاص من مكانة ويتجنستيناين المعتبرة؛ وهذا صحيح خصوصاً من قبل د.ز فيليبس. رداً على هذا التفسير والتأويل، كاي نيلسون و د.ز فيليبس أصبحا من أكثر الفلاسفة بروزاً في فلسفة ويتجنستيناين الدينية.
أول من ألف في اللغة العربية عن فلسفة الدين بمعناه الاصطلاحي الدقيق هو أ.د. محمد عثمان الخشت في أطروحته للكتوراة "المعقول واللامعقول في الأديان بين العقلانية النقدية والعقلانية المنحازة" سنة 1993، وتم طباعة هذه الأطروحة في نهضة مصر 2006. وأيضا له مدخل إلى فلسفة الدين" 1998، والدين والميتافيزيا في فلسفة هيوم سنة 1999. والعديد من المؤلفات الأخرى التي أسست لهذا الفرع المعرفي من حيث المنهج والموضوع. ويتضمن هذا الفرع علم أصول الدين والأديان المقارنة. ومن بين مؤرخي الأديان العالميين العلامة ميرسيا الياد.