اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يختلف الرواة والمؤرخون في معني لفظ المسبعات الذي أُطلِق على حكام اقليم كردفان رغم أنهم يجمعون على أن سلاطين المسبعات وسلاطين الفور ينحدرون من أصل واحد، ووفقاً للمؤرخ محمد بن عمر التونسي (المتوفي في سنة 1857 م) فأن السلطان سليمان سولونق أول سلاطين الفور كان له أخ يُدعي المُسبع، وكان يحكم كردفان وومنه اشتق اسم سلالة المسبعات التي حكمت حتي عهد السلطانين هاشم المسبَّعاوي و محمد تيراب. يقول التونسي في كتابه تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان: «حكى لي الثقة العارف بالأنساب أن السلطان سلونج المدعو سليمان، الجد الأول لسلاطين دارفور، كان له أخ يقال له: المسبع، فاقتسم هو وأخوه الإقليمين، فأخذ السلطان سليمان إقليم دارفور، وأخذ المسبع إقليم كردفال. و تعاهدا ألا يخون أحد منهما صاحبه، فبقيا كذلك، حتى زمن السلطان محمد تيراب. كان الوالي على كردفال من أولاد المسبع، السلطان هاشم المسبعاوي». أما المؤرخ الصديق بن أحمد حضرة المحسي (المتوفي في سنة 1918م) فذكر المعنى نفسه وقال: «أما المسبعات ففي المشهور أنهم هم وسلاطين دارفور من جد واحد، قيل أن السلطان سليمان صولون الأول المتقدم الذكر لما تولى دارفور كان له أخ يدعى مسبع فتولى كردفان، وتعاهد الاثنان على أن يقنع كل منهما بملكه فلا يطمع بملك الآخر، فعاشا بسلام وأمان إلى أن توفيا ودام هذا الحال فيما بينهما إلى يوم السلطان تيراب، وكان من ذرية مسبع على كردفان في ذاك الوقت السلطان هاشم، وكان شجاعاً محباً للحروب والغزوات، فغزا السروج والعرب البادية الذين على حدود دارفور، فقتل وغنم و سبى» ويذهب المؤرخان الفرنسيان دي كالفان ودي بروفري إلى أن السّلطان إبراهيم دليل أو دالي كما يطلق عليه في روايات أخرى (ماكمايكل وناختيجال ) هو ابن السّلطان أحمد المعقور سلطان الفور وانجب إبنين هما بحر زعيم المسبَّعات وصابون زعيم الكنجارة. وبوفاة السلطان إبراهيم نشبت حرب اهلية طويلة استمرت عشر سنوات بين سلاطين المسبعات وسلاطين الفور وترجع اسباب النزاع بينهم إلى التنافس الشديد بين إبني السلطان صابون محمد تمساح (تنسام) وأحمد كورو الذي هاجر مع عدد من أتباعه الكنجارة والعرب إلى كردفان، واطلق عليهم «المصبحات» لإتجاههم في هجرتهم نحو الشرق أو دار الصباح وهو الاسم الذي يطلق في غرب السودان على المناطق الواقعة في الشرق. وهكذا اصبح حكام وسلاطين كردفان يعرفون باسم المسبعات.