اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العُرفيّ لغةً هو: اسمٌ منسوبٌ إلى لفظ (العُرف)، والعُرفُ عند العرب هو: العِلم بالشيء، أو الشيء المعروف؛ فيُقال: عرفَه يعرفُه معرفةً وعرفاناً واعترافاً فهو معروفٌ؛ ويُقال: عرّفه الخبر؛ أي أعلمه به أو خبّره إيّاه؛ فالتعريف عكس الإنكار؛ فالشيء المعروف هو الشيء الذي ترتاح إليه النفسُ، أمّا في الاصطلاح؛ فهو: ما تعارف الناسُ عليه وألِفوه وعرفوه، من قولٍ أو فعلٍ أو تركٍ، وذلك في زمنٍ ما من الأزمان، أو عصرٍ معيّنٍ من العصور؛ ويُسمّى في اصطلاح العلماء العادة؛ وقد يكون العُرف مشروعاً أو غير مشروعٍ، وقد جاءت تسمية الزواج العُرفيّ بهذا الاسم؛ لأنّ النّاس اعتادوا عليه وألِفه المجتمع، وذلك من عصر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وأصحابه -رضي الله عنهم-، إلى ما يليه من عصورٍ متتابعةٍ؛ فلم يكن وقتئذٍ المسلمون يهتمون بتوثيق عقود الزّواج، وإنّما كان عُرفاً أقرّه الشّرع، واعتادت الناس عليه، وسكنت النُّفوس إليه؛ إلّا أنّه مع تغيّر الحال وتبدُّل المآل أصبحت الحاجة إلى توثيق العقود ماسّةً؛ بكتابته رسميّاً، وبطبيعة حال البشر من عدم الالتزام بالأوامر واجتناب النواهي بقيَ ذلك الشكل من الزواج سائداً من غير توثيقٍ ولا كتابةٍ، إلّا أنّه غير ذلك في بعضٍ من صُوره، وعليه فإنّ الزّواج العُرفيّ له صورتان، وهما: