اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
البِدعة في اللغة: مفرد بِدْعات وبِدَع، ولها عدّة معانٍ حسب استخدامها في الجملة، وهي:
للبِدعة في الاصطلاح الفقهيّ عدّة تعريفات، وهذه التعريفات جميعها مُكمِّلةٌ لبعضها البعض، وممّا جاء في تعريف البِدعة عند العلماء ما عرَّفه الإمام ابن تيمية، فعرّف البِدعة في الدين بأنّها ما لم يُشرِّعْه الله -سبحانه وتعالى- أو رسوله المصطفى صلّى الله عليه وسلّم، أو هي فعل ما لم يأمر به الله ورسوله أمر إيجابٍ، أو حتّى أمر استحباب.
وعرَّف الإمام الشاطبيّ -رحمه الله- البِدعة بأنّها طريقةٌ مخترعةٌ في دين الله، تُضاهي أو تُماثل الأحكام الشرعيَّة، وتُضاهي هنا تعني (أنّها تشبه الطريقة الشرعيّة، غير أنّ الحقيقة ليست كذلك بل هي مُضادّة لها)، ويُقصَدُ بفعل تلك الطرق وابتداعها والسلوك عليها زيادةُ التقرُّب إلى الله -سبحانه وتعالى- والمبالغة في عبادته عزَّ وجل، وهذا التعريف يصدق عند من يرَون أنّ البِدع لا تدخل في العادات؛ فلا يمكن حسب رأيهم أن تُسمّى العادات بِدَعاً، إنّما لا تُطلق البِدعة إلا على ما كان مُحدَثاً في دين الله -العبادات على وجه التّخصيص.
ومن يرى إدخال الأعمال العاديّة والعادات اليوميّة في معنى البِدعة، فقد عرَّف البِدعة بمفهومٍ آخر هو أنّها (طريقة في الدِّين مُخترَعةٌ، تضاهي الشّرعيّة، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعيّة)، ويرى الإمام الحافظ ابن رجب -رحمه الله- أنّ للبِدعة مفهوماً آخر فيقول: (والمراد بالبِدعة ما أُحدِث ممّا لا أصل له في الشريعة يدلُّ عليه، فأمّا ما كان له أصل من الشرع يدلّ عليه، فليس ببِدعة شرعاً، وإن كان بِدعةً لغةً، فكلّ من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدِّين يرجع إليه فهو ضلالة، والدّين بريء منه، سواءً كان ذلك في مسائل الاعتقادات، أو الأعمال، أو الأقوال الظاهرة والباطنة).