اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدَّدت الروايات التي تختصّ بنَسَب الزير سالم، حيث إنّ كلَّ واحدة من الروايات مُستنِدةٌ إلى أحد أبيات الشِّعر، إلّا أنّه لا يمكن إثبات رواية دون أخرى؛ وذلك لاحتماليّة وجود بعض الروايات التي تهدف إلى تحقيق أهداف مُعيَّنة، ومن تلك الروايات ما قِيل حول أنّ اسم الزير سالم هو امرؤ القيس؛ وذلك بسبب بيت الشعر القائل:
وبسبب هذا البيت من الشِّعر، فقد ظنَّ البعض أنّ امرأ القيس هو المُهلهل، إلّا أنّ بعض الروايات الأخرى قالت إنّ قائل البيت هو شقيق المُهلهل عدي بن ربيعة، ومن الجدير بالذِّكر أنّ هذان الاسمان غير معروفين إلّا في أبيات الشِّعر، والمعروف بأنّ اسمه المُهلهل بن ربيعة، ابن سيِّد قبيلة تَغلِب، وسبب تسميته بالمهلهل، هو شعره الذي يُهلهِل، مثل اضطراب الثوب وهَلهَلته.
نَشأ الزير سالم في قبيلة تَغلِب، حيث شارك كأحد الفرسان في العديد من الحروب التي شاركت فيها هذه القبيلة، كما أنّه كان يقضي أوقاته بين شُرْب الخَمْر ومُسامَرة النساء، حاله كحال أيّ فارس مولود في الأُسَر المالِكة، إذ كان يعيش حياة رغيدة وهادئة، وكان يتَّصف باللين والخُنث، وحبّ النساء، إلى أن قُتِل أخوه كُليب، فقال الزير سالم مقولته الشهيرة: (اليوم خَمر وغداً أَمر).