اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدّ هولندا أحد الدول الديموقراطية البرلمانية التي تَعيش في ظلّ النظام الملكيّ الدستوريّ، وتتخذ من أمستردام عاصمة لها، وتمتاز هولندا بكونها مُنخفضة ومُسطّحة، كما أنّها تتضمّن مساحات واسعة من القنوات والبحيرات والأنهار، إضافة إلى وجود مساحات واسعة من الأراضي المُستصلحة -وهي أراضٍ جرداء أصبحت زراعية-، والتي تَبلغ ما يُقارب 6500 كيلومتر مربع.
وللتعرّف إلى عاصمة هولندا، يمكنك قراءة مقال ما هي عاصمة هولندا
تمّ العثور على هولندا المنخفضة على يد يوليوس قيصر وكانت القبائل الجرمانية تسكنها في ذلك الوقت، وهي: النيرفي، والفريسي، والباتافي الواقعة على الحدود الرومانية التي لم تخضع لحكم روما حتى عام 13 قبل الميلاد، ليُصبحوا بعد ذلك حلفاء لروما، وخلال الفترة ما بين القرن الرابع والثامن سيطر الإفرنج على المنطقة، وأصبحت أحد أجزاء إمبراطورية شارلمان في القرنين الثامن والتاسع، وفيما بعد خضعت لحكم البورغندي وملكية الهابسبورغ، وفي القرن السادس عشر خضعت للحكم الإسباني.
أصبحت هولندا واحدةً من أعظم القوى البحرية والتجارية في أوروبا بحلول نهاية القرن السابع عشر، ويرجع ذلك إلى تأسيس شركة الهند الشرقية الهولندية في عام 1602م، وبناءً على ذلك تحقّق استقلال هولندا بشكلٍ تامّ، وكان ذلك بعد حرب الثلاثين عامًا التي جَرَت خلال الفترة الزمنية بين 1618-1648م، وبعد ثورات وأحداثٍ عدّة اعترفت إسبانيا باستقلال هولندا عام 1648م، وقد تلا ذلك أحداث سياسيّة عدّة أسفرت عن دمج جميع مقاطعات هولندا وبلجيكا في مملكة واحدة، وكان ذلك في عام 1814م، وفي عام 1830م انفصلت بلجيكا عن هولندا، لتُشكّل مملكةً منفصلةً، وتمّ اتخاذ الليبرالية الدستورية كنظام حكم في هولندا في عام 1848م.
تقع هولندا شمال غرب أوروبا، يحدها من الشرق ألمانيا، ومن الجنوب بلجيكا، ومن الشمال والغرب بحر الشمال، وتقع على خط عرض 52° 23' شمالاً، وخط طول 4° 55' شرقاً، كما تبلغ مساحتها أراضيها 33,893 كيلومتراً مربعاً، بينما تبلغ مساحتها المائية 7,650 كيلومتراً مربعاً بمجموع كليّ يصل إلى 41,543 كيلومتراً مربعاً، ما جعلها تحتلّ المرتبة الخامسة والثلاثين بعد المئة في قائمة أكبر دول في العالم، ولمعرفة مزيد من المعلومات عن مساحة هولندا، يمكنك قراءة مقال كم تبلغ مساحة هولندا.
ولمعرفة مزيد من المعلومات عن موقع وحدود هولندا، يمكنك قراءة مقالَي: هولندا والدول المجاورة، وأين تقع هولندا.
يُعد المناخ في هولندا مُعتدلاً، فقد يصِل متوسط درجات الحرارة في شهر تموز إلى 17 درجة مئوية، في حين يصِل في شهر كانون الثاني إلى درجتين مئويتين، علماً بأن الصقيع يسود البلاد لستين يوماً في السنة الواحدة، في حين يبلغ عدد الأيام الصافية في هولندا حوالي 25 يومًا فقط في السنة الواحدة، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ البلاد تشهد هطولاً للأمطار خلال جميع مواسم العام، حيث يبلغ متوسط هطول الأمطار السنوي حوالي 790 ملليلتراً، وتجدر الإشارة إلى أنّ حركة الرياح السائدة في هولندا غربية وجنوبية، وتلعب التلال الموجودة في جنوب البلاد دورًا في التقليل بشكلٍ كبير من سرعة الرياح القوية على طول الساحل.
تنقسم هولندا إلى ثلاثة أقسام طبوغرافية طبيعية؛ ألا وهي: الكثبان الرملية، والجزء الشرقيّ العلويّ من هولندا، والأراضي المنخفضة المُستصلحة، ويُشار إلى أنّ ما نسبته 27% من هولندا يقع تحت مستوى سطح البحر، ويقع تل فالسيربيرخ البالغ ارتفاعه 321 متراً فوق سطح البحر في أقصى جنوب هولندا، وهو أعلى نقطة فيها، في حين تقع أدنى نقطة في البلاد في شمال شرق روتردام، وتتمثّل بالمنطقة المعروفة بالبرينس ألكساندر التي تنخفض عن مستوى سطح البحر بمقدار يبلغ سبعة أمتار، وفيما يتعلّق بالسدود في هولندا فقد تمّ بناء مجموعةٍ من السدود على طول نهر الراين ونهر الميز، وأيضاً على جزء من ساحل بحر الشمال، وعلى طول ساحل بحيرة آيسل، أو كما أطلق عليها سابقاً زاوديرزي.
ولمعرفة مزيد من المعلومات عن التضاريس والطبيعة الجغرافية في هولندا، يمكنك قراءة مقالَي: لماذا سميت هولندا بالأراضي المنخفضة، والطبيعة في هولندا.
معظم أنواع النباتات البرية الموجودة في الأراضي الهولندية هي في الأصل من منطقة المحيط الأطلسي، ويُشار إلى أنّ تباين درجات الحرارة خلال فصل الشتاء والأملاح قد تسبّب بحدوث اختلافات طفيفة بين النباتات البرية، ونباتات الحدائق من منطقة الساحل إلى المناطق القارية، ويُعتبر كُلٍّ من: الرمل، والطين، والخث عوامل مهمة للتربة في مناطق النباتات الداخلية، وبالنسبة للحيوانات فقد تمّ العثور على الرخويات في أقصى الجنوب الغربي من هولندا، وكذلك في منطقة بحر وادن، وفيما يتعلّق بالطيور المُهاجرة فيُشار إلى أنّها تمر بأعدادٍ هائلة عبر هولندا، وتتعرّض بعض الكائنات البحرية لخطر الانقراض بسبب تلوث المياه في الأنهار، مثل جراد البحر النهري وكذلك أسماك النهر، وقد تمّ إنشاء العديد من المحميات الطبيعية من قِبل المنظمات الخاصة والحكومية، للحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض.
تُشكّل المجموعة العرقية الرئيسية في البلاد ما نسبته 79.3% وهم سكان هولندا الأصليين، كما تشمل هولندا أيضاً على مجموعاتٍ إثنية أخرى تمثل بعض الأقليات، مثل الأوروبيين، والذين يمثلون ما نسبته 5.7% من سكان هولندا، والأتراك بنسبة 2.4%، والأوروبيون الهنود يمثلون 2.3%، بينما يمثل المغاربة ما يُقارب 2.2%، والسوريناميون يمثلون 2.1%، وتصل نسبة الكاريبيين إلى 0.9%، والبولنديون بنسبة 0.6%، بينما يتساوى كلّ من الصينيين والعراقيين؛ بحيث تبلغ نسبة كلّ منهما حوالي 0.3%، هذا بالإضافة إلى مجموعات عرقية أُخرى في البلاد، حيث تبلغ نسبتهم مجتمعين ما يُقارب 3.9%.
يَبلغ عدد السكان في هولندا ما يُقارب 17,119,750 نسمة وفقاً لأحدث بيانات صادرة عن الأمم المتحدة الصّادرة في بدايات عام 2020م، وهي بذلك تحتلّ المرتبة 69 في قائمة الدول حسب عدد السكان، وعليه يُمكن القول بأنّ عدد السكان في هذه البلاد يبلغ ما نسبته 0.22% من إجمالي سكان العالم، بكثافة سكانية تصل إلى ما يُقارب 508 لكلّ كيلومتر مربع، ويُشار إلى أنّ ما نسبته 92.5% من سكان هولندا يقطنون المناطق الحضرية فيها ، ويَبلغ متوسط الأعمار في هذه البلاد حوالي 43.3 سنة.
ولمعرفة مزيد من المعلومات عن سكان هولندا، يمكنك قراءة مقال كم عدد سكان هولندا.
يتّبع سكان هولندا عدّة ديانات، فحسب إحصائيات تمّت عام 2017م فإنّ ما نسبته 38.5% من السكّان يتبعون الديانة المسيحية، و5.1% منهم يتبعون الدين الإسلامي، كما أنّ هناك ما نسبته 5.6% من السكّان يتبعون ديانات أخرى؛ كالهندوسية، والبوذية، واليهودية، وغيرها من الديانات.
تُعتبر اللغة الهولندية (بالإنجليزية: Dutch) اللغة الرسميّة التي ينطق بها معظم سكّان هولندا، وتُعتبر اللغة الفريزية (frisian) اللغة الرسمية الثانية في مقاطعة فريزلند شمال هولندا حيث ينطق بها ما بين 325,000 إلى 450,000 نسمة، كما أنّ هناك لغتان رئيسيتان في هولندا هما؛ اللغة الألمانية الدنيا أو السكسونية الدنيا ( Low Saxon) التي تشتمل على عدّة لهجات وتنتشر في شرق البلاد، و اللغة الليمبورغية (بالإنجليزيّة:limburgish) التي تنتشر جنوب شرق مقاطعة ليمبورغ.
ولمعرفة مزيد من المعلومات عن اللغة في هولندا، يمكنك قراءة مقال ما هي لغة هولندا.
توصف هولندا بأنّها دولة توافقية (بالإنجليزية: Consociational State) ذات ملكيّة دستورية، حيث تهدف أنظمة الحكم والسياسة فيها إلى الحصول على توافق في الآراء حول القضايا السياسية والمجتمعية، ويحتاج أيّ تعديل دستوري إلى موافقة من مجلسي الدولة العاميين، كما تُعتبر كلّ من الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية ومجلس الوزراء المؤسسات السياسية الرئيسية في البلاد، ويُشار إلى عدم وجود فصل في السلطات التشريعية بين البرلمان والحكومة الهولندية، فالحكومة تُمارس السلطات التنفيذية، بينما تتوزّع السلطة القضائية على نظامين منفصلين من المحاكم.
يُمكن توضيح المهام الرئيسية للسلطات الهولندية كالآتي:
تنقسم هولندا إلى اثنتي عشرة منطقة إدارية، يطلق عليها اسم "المقاطعة"، وهي: درينته، وفليفولاند، وفرايزلاند، وخيلدرلاند، وجروننغن، وليمبورخ، وشمال هولندا، وشمال برابنت، وأوفرايسل، وأوترخت، وزيلند، وجنوب هولندا، باستثناء مقاطعة ليمبورغ، وتخضع كُلّ منها لرئاسة حاكم عام يُطلق عليه مفوّض الملك (الهولندية: Commissaris van de Koningin)، كما تنقسم الدولة إلى مناطق خاصة بالمياه والتي تخضع تحت حكم هيئات تعرف باسم مجالس المياه الهولنديّة (الهولندية: waterschap)، علماً بأن هذه الهيئة تعدّ أحد أقدم الجهات الديمقراطية في البلاد.
وللتعرّف على مقاطعات هولندا، يمكنك قراءة مقال مدن هولندا.
يتَكون العَلم الوطني لدولة هولندا من ثلاثة ألوان فقط؛ وهي: الأحمر، والأبيض، والأزرق، ويُمثل شعار النّبالة لهذه الدولة أسداً يحمل السيف مع مجموعةٍ من السهام، بحيث يَرمز الأسد للسلطة والقوة، بينما تَرمز السهام لمحافظات الدولة، ويَرجع تاريخ عَلم هذه البلاد لحرب الثمانين عاماً المُمتدة من سنة 1568م إلى 1648م، ويُشار إلى أنّه حتى عام 1937م كانت ألوان العلم، هي: الأبيض، والأزرق، والبرتقاليّ، والذي تمّ استبداله بالأحمر خلال ذلك العام.
تُشكّل هولندا سادس أكبر اقتصاد في الاتّحاد الأوروبي، ففيها يَرتفع الفائض التجاريّ باستمرار، وتُعتبر علاقاتها الصناعية مستقرّةً، والبطالة فيها منخفضة، وتُعنَى هولندا بالعديد من الصّناعات، من بينها: تكرير البترول، ومعالجة الأغذية، وصناعة الكيماويات، والآلات الكهربائية المختلفة، ويجدر بالذكر أنّ قطاع الزّراعة في هولندا يُمثّل ثاني أكبر مصدر للزراعة حول العالم، حيث يدعم وضع البلاد بأكملها، كما يعمل به ما نسبته حوالي 2% من القوى العاملة، في حين يَعتمد تُلثي اقتصاد هولندا على التجارة الخارجية فهي تحتل المرتبة السابعة حول العالم من حيثُ الصّادرات، ومن خلال الضرائب والرقابة فإنّ الحكومة تؤثر بشكلٍ رئيسي على اقتصاد البلاد، وبالنسبة لسياسة هولندا النقدية فإنّ البنك المركزي الأوروبي هو المسيطر عليها، وفي عام 2002م تمّ اعتماد عملة اليورو كعملة رسمية في البلاد، ولمعرفة مزيد من المعلومات حول العملة الرسمية في هولندا، يمكنك قراءة مقال ما اسم عملة هولندا.
وللتعرّف بشكل واسع على قطاع الصناعة في هولندا، يمكنك قراءة مقال الصناعة في هولندا.
استضافت هولندا 122,000 طالب من جميع أنحاء العالم خلال السنة الدراسية 2017-2018م، وقد كان معظمهم من ألمانيا والصين، ومن أكثر التخصصات التي اختار الطلبة الدوليّون دراستها في هولندا؛ الاقتصاد والأعمال، والدراسات الإنسانية والاجتماعية، والهندسة، وينقسم النظام التعليمي في هولندا إلى عدّة مراحل كالآتي:
أدّى تنوّع الأديان والتقدّم العلمي في هولندا إلى قيام مجتمع براغماتي ملتزم بتحقيق المساواة والتفاهم وتجنّب النزاعات، حيث يشتهر الهولنديون بحسن الضيافة وانفتاحهم على الثقافات الأخرى، ويُذكر أنّ الهولنديين يستخدمون الدراجات بكثرة للتنقل من مكان إلى آخر، فقد تمّ تخصيص مسارات للدراجات على جوانب الطرق الرئيسية في المدن والبلدات، ويعود السبب في ذلك إلى غلاء أسعار السيارات وارتفاع كلفة البنزين في هولندا عن باقي دول العالم.
ازدهرت الفنون في هولندا في القرن السابع عشر، فقد اشتُهر العديد من الرسامين الهولنديين في تلك الفترة أمثال رامبرانت فان راين، ويوهانس فيرمير، ويان ستين، وغيرهم الكثير، كما لمع نجم العديد من الفلاسفة الهولنديين أمثال إيراسموس وباروخ سبينوزا، وقام رينيه ديكارت بمعظم أعماله في هولندا، كما اكتشف العالم الهولندي كريستيان هوغنس قمر تيتان التابع لزحل واخترع الساعة البندولية، إلى جانب ذلك كلّه فقد ازدهرت الآداب بشكل ملحوظ في هولندا فظهر فيها الكاتبان المشهوران جوست فان دن فوندل وبي سي هوفت، كما اتخذت المباني الهولندية طابعاً مميزاً تمّ تقليده في بلدان مختلفة حول العالم.
وللتعرّف إلى أكثر ما تشتهر به هولندا، يمكنك قراءة مقال بماذا تشتهر هولندا.
هناك ثلاثة أنواع من السياحة في هولندا؛ وهي السياحة الصادرة، والسياحة الواردة، والسياحة المحليّة، حيث يُساهم قطاع السياحة في هولندا في نمو الاقتصاد الهولندي؛ فقد تمّ صرف حوالي 78 مليار يورو من قِبل السياح في عام 2018م، إذ ساهمت السياحة الواردة بحوالي 32.5 مليار يورو، والسياحة المحلية بـ 45 مليار يورو، أيّ ضعفي ما حقّقه قطاع السياحة في العام 2010م؛ لذا تعمل الحكومة الهولندية جاهدةً لزيادة أعداد السياح القادمين إلى البلاد، وقد لوحظ ازدياد واضح في أعداد السياح القادمين إلى هولندا في الفترة ما بين عامي 2010م إلى 2018م، فقد سجّلت الفنادق أعلى نسبة حجوزات في تلك الفترة، ويُذكر أنّه قد قدم 13.9 مليون سائح في عام 2014م إلى هولندا وزاد هذا العدد إلى 19 مليون سائح عام 2018م، ويُشار إلى أهمية السياحة في شغر 641 ألف وظيفة في البلاد.
ولمعرفة مزيد من المعلومات حول السياحة في هولندا، يمكنك قراءة مقالات: السياحة في هولندا، ومدن هولندا السياحية، وأهم معالم هولندا السياحية.