English  

كتب معصية الشيطان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

معصية الشيطان (معلومة)


ثم ينتقل الإمام إلى الفصل الثاني الذي بعنوان (معصية الشيطان)، ويتحدث فيه عن ما حدث بين إبليس وبين الله سبحانه وتعالى ، وعدم طاعة إبليس لأمر الله تعالى عندما أمره وأمر الملائكة كلها أن تسجد لآدم، وهنا يُجيب الشيخ على من يقول أن الأمر كان من الله للملائكة ولم يكن لإبليس، وإبليس كان من الجن، فلِمَ إذن يعاقب الله إبليس على أمر لم يكون موجه إليه؟! وهنا يذكر الشيخ أن الأمر أولًا جاء للملائكة أجمعين وإبليس كان معهم لعلو منزلته، وغير ذلك أن الله تعالى قال في القرآن الكريم ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ فهذا أمر من الله لإبليس خاصة ولكنه لم يمتثل لأمر الله تعالى وامتنع عن السجود تكبرًا وغرورًا منه وقال ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فكان عقاب الله تعالى له بالخروج من رحمة الله، ولكن إبليس طلب من الله طلبًا وسأله أن يمهله إلى يوم البعث حتي يغوي كثير من بني الإنسان ويضلهم حتى يسكنوا معه النار، وهنا نجد أن الله تعالى استجاب لطلب إبليس مع أنه عصاه ولم يطيعه، وقد يتسائل البعض لِمَ ذلك؟ لِمَ استجاب الله لطلبه مع أنه لم يمتثل لأمره؟ وهنا يجيب الشيخ أن هذا هو مراد الله تعالى، فالدنيا لا تكتمل إلا بهذا، فالله تعالى خلق الدنيا كدار اختيار وجعل الآخرة دار الجزاء، والله تعالى يريد أن يمر عبده في الدنيا باختبار قبل يوم الحساب، فاقرأ قول الله تعالى﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [3:142]، فمراد الله تعالى أن يمهل إبليس إلى يوم البعث ويظل طول الحياة الدنيا يغوي بني الإنسان عن الحق والصدق ليختار كل واحد منهم الطريق الذي يريده، وعلى هذا يكون الحساب.

الدنيا دار اختبار

ثم يوضح الإمام تحت عنصر (الدنيا دار اختبار) أننا نعيش في هذه الدنيا في اختبار وبلاء من الله تعالى ووظيفة الشيطان الإغواء حتى لا يجتاز الإنسان هذا الامتحان، فالإنسان يجب أن ينتبه إلى مكائد الشيطان وأن يداوم دائمًا على الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.

المصدر: wikipedia.org