اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ثم ينتقل الشيخ إلى الفصل الرابع الذي بعنوان معصية آدم ومعصية إبليس وفيه يجيب الشيخ على من تسائل لماذا لم يغفر الله لإبليس كما غفر لآدم؟ يعني إبليس وآدم كلاهما عصي الله تعالى فلم إذن غفر لآدم ولم يغفر لإبليس؟!!، والجواب على ذلك أن إبليس عصى وتكبر أما آدم عصى واستغفر، آدم وحواء لما عصيا الله تعالى عادا مرة أخرى سريعًا إلي ربهما وقالا ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ولذلك قَبَلَ الله توبتهما هذه، أما إبليس عصى الله تعالى وتكبر وقال ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ عصيان وتكبر، وهذا هو الفارق بين الإثنين في التوبة إلي الله بعد المعصية.
ثم ينتقل الشيخ تحت عنصر (صراع في الدنيا) ليوضح أن الشيطان جُعِلَ في هذه الدنيا حتى يغوينا جميعًا عن طاعة الله وهذه وظيفته، وما يُستَدعى ذكره في هذا هو تفسير قوله تعالى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ﴾، فهذا يعني أن الله جعل الشيطان يرانا ونحن لا نراه حتى لا نستطيع أن نعرف من أي طريق سيأتي وبأي طريقة، ولكن الله بين لنا مَنْ الذين سيبعد الشيطان نفسه عنهم في قوله تعالى ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾، وقوله تعالى ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾، هذا يعني من تمسك بطاعة الله وعبادة الله، ومن يُخلِص في عبادته لربه سيبعد الشيطان نفسه عن طريقه لأن الشيطان هو الذي يعرف طريق الإنسان ليس الإنسان هو الذي يعرف طريق الشيطان ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ﴾.