اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقصد بالمكّي، كلّ ما نزل من القرآن قبل هجرة الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام سواء أنزل بمكة أم بغير مكّة، في حين أنّ المدنيّ يعرّف على أنّه نزول القرآن بعد الهجرة وإن كان النزول في مكّة، أي تمّ اتّخاذ الهجرة كأساس لتصنيف القرآن بغض النظر عن مكان النزول.
هذا التصنيف يتّخذ من مكان النزول أساساً للتصنيف، فما نزل في مكّة فهو مكيّ، وأنّ ما نزل في المدينة فهو مدنيّ، بغض النظر عمّا إذا نزل قبل الهجرة أو بعدها، ولكن من مآخذ هذا التصنيف هو عدم حصره لجميع الأماكن التي نزل فيها القرآن، فالآية الكريمة "وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ"، فهذه الآية نزلت ليلة الإسراء والمعراج ببيت المقدس.
هذا التصنيف يتّخذ من المخاطَب في الآية أساس التصنيف، بمعنى الآيات أو السور الموجّهة لأهل مكة تعدّ مكّية، والتي تخاطبعم عادة بـ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ"، أمّا الخطاب الموجّه لأهل المدينة فهو مدني، والخطاب فيه عادة يبتدئ بـ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا"، ولكنّ المآخذ على هذا التصنيف هو عدم حصره، حيث يوجد آيات لا توافق الحالتين السابقتين، كقوله تعالى: "إإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ"، ومن المآخذ الأخرى على هذا النوع من التصنيف؛ أنّ بعض السور المدنيّة فيها "يَا أَيُّهَا النَّاسُ" مثل سورة البقرة التي فيها آية "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ" ، وسور أخرى مكّية فيها "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" مثل سورة الحجّ والتي فيها آية "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ". يرجّح التعريف الأوّل على أنّه هو الأدقّ من بين التعريفات الثلاثة السابقة، كونه يتّفق عليه أغلب العلماء في تعريف المكّي والمدني.