اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عرف القدماء اللّغة بأنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ولم تستطع التعريفات الحديثة للغة أن تتجاوز هذا التعريف الموضوعي، وأن تعريف اللّغة بوظيفتها يختلف عن تعريفها بحقيقتها وعلاقتها بالإنسان. فاللّغة هي الإنسان، وهي الوطن والأهل، واللّغة هي نتيجة التفكير. وهي ما يتميز بها الإنسان عن الحيوان وهي ثمرة العقل والعقل كالكهرباء تعرفه بأثره، ولا ترى حقيقته. عرّف علماء النفس اللّغة، فرأوا أنها مجموعة من إشارات تصلح للتعبير عن حالات الشعور، أي عن حالات الإنسان الفكرية والعاطفية والإرادية، أو أنها الوسيلة التي يمكن بواسطتها تحليل أية صورة أو فكرةٍ ذهنيةٍ إلى أجزائها أو خصائصها، والتي يمكنها تركيب هذه الصورة مرّة أخرى بأذهاننا وأذهان غيرنا، وذلك بتأليف كلماتٍ ووضعها في ترتيبٍ خاصٍ.
تنقسم لغات العالم إلى عائلات لغوية، كاللغات الأفريقية الآسيوية واللغات الهندية الأوروبية، حيث تحوي كل منها عددًا من اللغات ذوات الأصول والخصائص المتشابهة. قائمة اللغات حسب عدد متحدثيها: توضح أهم اللغات انتشارا.
تستمد الكلمة باللغة الإنجليزية بالأساس من الهندية الأوروبية "نطقا، وخطابا، ولغة" من خلال اللغة اللاتينية واللغة الفرنسية القديمة. وتستخدم الكلمة أحيانا لتشير إلى رموز، والأصفار، وأنواع أخرى من برامج التواصل المصطنع مثل، لغات الحاسوب المحددة رسميا لبرمجة الحاسوب بخلاف اللغات البشرية التقليدية، ففي هذا المعنى هي لغة رسمية ونظام من الإشارات لترميز المعلومات وفكها، فيهتم هذا المقال خصيصا بخصائص اللغة البشرية الطبيعية كما درست في انضباط اللغويات.
وكهدف من دراسة لغوية، لدى "اللغة" معنيان أساسيان، مفهوم مجرد ونظام لغوي معين، على سبيل المثال اللغة الفرنسية حيث قام العالم اللغوي السويسري فيردياند ديسواسور الذي عرف انضباط اللغويات الحديث بوضع التمييز باستخدام الكلمة الفرنسية " langag" للغة كمفهوم، و"langue" كمثل معين لنظام اللغة، و"parole" أي الخطاب لاستخدام محدد لأي حديث في لغة معينة. يمكن استخدام تعريفات تؤكد جوانب مختلفة من هذه الظاهرة عند التحدث عن اللغة بمفهوم عام، وسوف يتبع هذه التعاريف أيضا مناهج ومفاهيم مختلفة للغة تبلغ عن وجود تعارض مع نظريات لغوية لمدارس مختلفة، فهناك مناقشات عن طبيعة وأصل اللغة ترجع للعالم القديم، فقد ناقش بعض من الفلاسفة اليونانية مثل جورجيس وبلاتو العلاقة بين الكلمات والمفاهيم والواقع، فقد قال جورجيس أنه يمكن للغة أن تمثل أيا من التجربة الموضوعية لا الخبرة الإنسانية وأن ذلك التواصل والحقيقة هو بالتالي أمر مستحيل، بينما أقر بلاتو برأيه وهو أن التواصل ممكن لأن اللغة تمثل الأفكار والمفاهيم التي توجد بشكل مستقل في اللغة وما قبلها.
خلال عصر التنوير الفلسفية ومناقشاته حول أصول الإنسان، أصبح من المألوف التكهن حول أصل اللغة. فتجادل المفكرين مثل روسو وهردر أن اللغة قد نشأت في التعبير الغريزي من العواطف، وأنه كان في الأصل أقرب إلى الموسيقى والشعر من على التعبير المنطقي التفكير العقلاني، فعقد فلاسفة العقلانية مثل كانت وديكارت وجهة النظر المقابلة. بدأ المفكرون يتساءلون حول منعطف القرن العشرين عن دور اللغة في تشكيل تجاربنا في العالم التساؤل عما إذا كانت اللغة تعكس ببساطة الهيكل الموضوعي للعالم، أو ما إذا كانت تخلق المفاهيم وأنها بدورها تفرض على تجربتنا من العالم الموضوعي، فقد أدى هذا إلى السؤال عما إذا كانت المشاكل الفلسفية هي في الواقع أولا مشاكل لغوية، فإذا كانت من وجهة النظر وأن اللغة تلعب دورا هاما في خلق وتداول المفاهيم، وأن دراسة الفلسفة هي في الأساس دراسة اللغة، مرتبطة مع ما كان يطلق عليه اللغوي والفيلسوف فيتجنشتاين في فلسفة القرن العشرين. فتبقى هذه المناقشات حول اللغة فيما يتعلق بالمعنى والإشارة، والإدراك والوعي أكثر نشاطا اليوم.
القدرة العقلية، والعضوية أو المقدرة الطبيعية (الغريزة)
تعريف واحد يرى أن اللغة بالدرجة الأولى هي القدرة العقلية التي تسمح للبشر بإجراء السلوك اللغوي لتعلم اللغات وإنتاج الكلام وفهمه فيؤكد هذا التعريف على عالمية اللغة لجميع البشر، ويقول أنصار الرأي بأن حمله لاكتساب اللغة هو فطري في الإنسان وأن هذا مدعوم بحقيقة وأن البيئة تؤثر على جميع الأطفال العاديين معرفيا حيث يتم الوصول إلى اللغة والحصول عليها دون تعليمات رسمية. وقد تتطور اللغات حتى بشكل عفوي في البيئات التي يعيش فيها الناس أو يكبرون معا بدون لغة مشتركة، وعلى سبيل المثال، لغات الكريول طورت بعفوية لتصبح لغة إشارة مثل لغة الإشارة نيكاراغوا، فمن وجهة هذه النظر والتي يمكن أن ترجع إلى الفلاسفة مثل كانت وديكارت توضح بأن اللغة يمكن أن تكون فطرية إلى حد كبير، على سبيل المثال، نظرية تشومسكي للقواعد العالمية أو نظرية "innatist" المتطرفة للفيلسوف الأمريكي جيري فودور، وغالباً ما تطبق هذه الأنواع من التعاريف الواردة في دراسات اللغة في إطار العلوم المعرفية وفي لغويات عصبية.
النظام الرمزي الرسمي
تعريف آخر يرى أن اللغة هي نظام رسمي من الإشارات محكم بمجموعة من القواعد النحوية لتواصل المعنى، ويؤكد هذا التعريف بأن لغات البشر يمكن أن توصف على أنها نظم تركيبية مغلقة تتضمن قواعد تشير إلى علامات خاصة إلى معاني معينة، فقد كان فرديناند دي سوسير أول من وضع هذه النظرية البنيوية للغة وتظل هذه النظرية نظرية تأسيسية للعديد من مناهج اللغة. فقد دعم بعض من الأنصار أو المؤيدين لنظرية سوسير للغة بمنهج رسمي يدرس تركيب اللغة عن طريق تحديد عناصر أساسياتها ومن ثم تقديم حساب رسمي للقواعد وفقا للتي تجمع بين العناصر بغرض تشكيل الكلمات والجمل، فيعد نوم تشومسكي هو المؤيد الرئيسي لهذه النظرية وهو المنشئ للنظرية التوليدية من النحو والذي يعرف اللغة على أنها بناء الجمل التي يمكن إنشاؤها باستخدام قواعد النحو التحويلي. ويرى تشومسكي هذه القواعد على أن تكون سمة فطرية للعقل البشري وتشكل ماهي أساسيات اللغة، وعلى النقيض من ذلك قواعد النحو التحويلي التي تستخدم عادة لتوفير التعاريف الرسمية للغة وتستخدم عادة في المنطق الصوري، وفي نظريات رسمية لقواعد اللغة، وفي تطبيقها اللغويات الحاسوبية، وقد وضعت وجهة نظر المعنى اللغوي كما أنه يقيم في العلاقات المنطقية بين الطروحات والواقع في فلسفة اللغة من خلال الفلاسفة مثل ألفريد تارسكي، وبرتراند راسل، وآخرين من المنطقيين الرسميين.
أداة للتواصل
هنالك تعريف آخر أيضا يرى أن اللغة نظام للتواصل يمكن أن يتبادل البشر الكلام اللفظي أو الرمزي، وهذا التعريف يؤكد على الوظائف الاجتماعية للغة، والحقيقة هي أن البشر يستخدمون اللغة للتعبير عن أنفنسهم والتعامل مع الأشياء في البيئة المحيطة بهم. وتوضح النظريات الوظيفية للقواعد التراكيب النحوية من وظائفها التواصلية وفهم التراكيب النحوية للغة لتكون نتيجة لعملية التكيف النحوية ومصممة لتلبية الاحتياجات التواصلية لمستخدميها. ويرتبط هذا الرأي للغة مع دراسة اللغة في أطر عملية ومعرفية، وتفاعلية، وكذلك في علم اللغة الاجتماعي وعلم الإنسان اللغوي. فتميل النظريات الوظيفية إلى دراسة القواعد كظواهر حيوية، وتراكيب تكون دائما في عملية تغيير كما تستخدم من قبل الناطقين بها. ويضع هذا الرأي أهمية على دراسة تصنيف لغوي، أو تصنيف اللغات وفقا لسمات هيكلية، كما يمكن إثبات أن عمليات النحو تميل إلى اتباع المسارات التي تعتمد جزئيا على التصنيف. وكثيرا ما ترتبط وجهات النظر البراغماتية في فلسفة اللغة كعنصر أساسي للغة والمعنى مع أعمال فيتجنشتاين اللاحقة ومع فلاسفة اللغة العادية مثل أوستن، وبول جرايس، وجون سيرل، وكواين.