اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام والي المدينة بإرسال وفد من أهلها إلى يزيد، حيث وفدوا عليه في عام 62 للهجرة، إلا أنه لم يصح إسناد أي رواية عن هذا الوفد وما رأوه. بعد عودة الوفد، خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية وانضموا إلى عبد الله بن الزبير. واتهموا يزيد بشرب الخمر وترك الصلاة ورأسوا عليهم عبد الله بن مطيع وعبد الله بن حنظلة ومعقل بن سنان الأشجعي. ثم ذهب عبد الله بن مطيع إلى محمد بن الحنفية ليخلع بيعة يزيد لكنه رفض. ثم اتجهوا إلى الوالي وحصروه مع بني أمية في دار مروان بن الحكم وخلعوا يزيد. بعدها كتب مروان بن الحكم إلى يزيد يخبره أنهم محاصرون.
لما وصل الخبر إلى يزيد وكان مريضاً، فقال:
وبلغ يزيد أن عبد الله بن الزبير اتهمه بشرب الخمر، فقال:
وجهز جيشاً كبيراً بقيادة مسلم بن عقبة، وترجاه عبد الله بن جعفر وصخر بن عامر، أن لا يرسله فأجاب عبد الله بن جعفر: ‹أنا أجيبك فيهم إلى ما تريد، إن ابن الزبير حيث رأيت، وقد نصب لنا الحرب، وأنا أبعث الجيوش، وآمر صاحب أول جيش أبعثه أن يتخذ المدينة طريقاً ولا يقاتلهم، فإن أقر أهل المدينة بالسمع والطاعة تركهم وجاوزهم إلى ابن الزبير، وإن أبوا أن يقروا قاتلهم›. لما وصل خبر تجهيز الجيش إلى مسامع أهل المدينة ضيقوا الحصار على بني أمية ثم أخرجوهم. وبعد ذلك قسموا أنفسهم إلى فريقين كل فريق عليه أمير. وأرسلوا من يردم الآبار التي في طريق المدينة، لكيلا يستسقوا. ثم حفروا خندقاً ليقاتلوا من داخل المدينة.
بايع الناس عبد الله بن حنظلة على الموت. بعد وصول مسلم بن عقبة إلى المدينة قام بتوزيع جيشه، وتم إقناع بني حارثة أن يدخلوهم المدينة من عند بيوتهم. فلما دخلوا تشتت جيش أهل المدينة وهربوا إلى بيوتهم ليحموا أهلهم. قام قادة الجيش المدني بالذهاب إلى المنفذ الذي توافد منه أهل الشام في محاولة لوقف دخولهم، مما أعطى الفرصة لأهل الشام في ردم الخندق والدخول من هناك بعد انسحاب الناس. وكان عدد القتلى 700 رجل منهم 4 من الصحابة كما قال الإمام مالك. انتهبت بعض البيوت بعد المعركة من بيوت أهل المدينة، وأدى هذا لترك أحمد بن حنبل رواية الحديث عن يزيد. وأتي بعلي بن الحسين فأكرمه حيث لم يخرج أحد من آل البيت ولا بني عبد المطلب مع أهل المدينة. ثم بايع الناس كلهم ليزيد بيعة جديدة.