اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فبعد الاحتلال الألماني لفرنسا في 18 يونيو 1940 ، تحدث الجنرال شارل ديغول ، قائد فرنسا الحرة ، عبر الإذاعة من لندن إلى الشعب الفرنسي وحثّ الفرنسيين على مواصلة القتال ضد الألمان . واُستقبلت هذه الرسالة من قبل الكثيرين في شمال فرنسا ومن عدد قليل في جنوب البلاد . وهكذا كانت عناصر دولة فيشى متنوعة وفي الواقع شملت المقاومة أيضًا عدة تشكيلات مختلفة لأسباب وأغراض : فكانت هناك حركات أخذت أوامر مباشرة من العمليات الخاصة التنفيذية ، ومقاومة الشيوعية ، والجماعات الموالية لديغول ، وكذلك الجماعات الإقليمية . ظهرت أولى الحركات للمقاومة في الشمال ، مثل (المنظمة المدنية والعسكرية) (بالفرنسية:CMO) ، وقد نشرت بحلول نهاية عام 1940 في الشمال ست صحف لها سرية . وفي مايو عام 1941 أصبحت أول وكيل للشركات المملوكة للدولة في شمال فرنسا لمساعدة عمليات المقاومة عن طريق المظلات . وبالإضافة إلى ذلك ، كانت هذه الحركات تعمل بالنيابة عن الحلفاء أيضًا في المقاومة البلجيكية والبولندية والهولندية . وكان الكثير من الأعضاء جنود سابقون هاربون من الألمان أو أُفرج عنهم من المعتقلات والذين قاموا بإخفاء الأسلحة لإمكانية القتال بها مرة أخرى ، وكان الأعضاء الآخرون اشتراكيين وشيوعيين هربوا إلى منظمة الجستابو و اختبىءالكثير منهم في مناطق الغابات ، ولا سيما في المناطق غير المحتلة ، وتوحدوا معا لتشكيل عصابات جماعات التمرد وبدؤا في التخطيط لهجمات ضد قوات الاحتلال . وكان من بين أعضاء بعض الجماعات أسبان قاتلوا في صفوف الجمهوريين خلال الحرب الأهلية الإسبانية ، ثم توحد ايضًا إلى المقاومة الفرنسية آلاف من الألمان ، الذين كانوا قد غادروا ألمانيا لأنهم كانوا يهودًا أو معارضين سياسيين .
وبسبب التعقيد السياسي في فرنسا ، كانت لحركة المقاومة بداية صعبة ، ولكن في يونيو 1941 بدأت تصبح أكثر تنظيمًا ومعاداتها للمقومة الألمانية بدأت تزداد فيما بعد . ففى 22 يونيو 1941 وحدت كل الجماعات الشيوعية في فرنسا القوات لتتلاقى في جبهة واحدة ، محسنين بشكل كبير تنظيمهم فقد أدى في الواقع الهجوم الألماني على الاتحاد السوفييتي - عملية بارباروسا - والتمزق التالى للاتفاق الألماني السوفييتي إلى انضمام العديد من الشيوعيين الفرنسيين إلى المقاومة . وفي 11 نوفمبر عام 1942 ، احتلت القوات الألمانية فرنسابأكملها ، مما دفع العديد من الفرنسيين إلى الدخول في جماعات تخريبية للقتال ضد الاحتلال ، والتي أصبحت أكثر وضوحًا وقمعًا ابتداءً من عملية انطون .
وقد تمكنت القوة المشتركة من الحلفاء والمقاومة في نهاية المطاف في تحرير فرنسا من النازية ومن الفاشيين الموالين لحكومة فيشي ، وهكذا استطاع ديغول إعلان الفوز في باريس ، داخلًا المدينة منتصرًا في 25 أغسطس 1944 قائلًا : "لماذا تريدون أن نكسر العاطفة التي تربطنا جميعًا ، رجالاً ونساءً الذين هم هنا ، مننا ، في باريس لتحرير أنفسهم ، والتي تمكنت من القيام بذلك بأيديها؟ لا ، لن نكسر هذه العاطفة العميقة والمقدسة . كنا سنستغرق هناك دقائق تتجاوز حياة الفقراء لدينا . باريس! باريس الغاضبة! باريس الكاسرة! باريس المستشهدة! لكن باريس المحررة! حُررت من نفسها ، حُررت من أجل شعبها بمساعدة جيوش فرنسا وبدعم وبمساعدة من كل في فرنسا، من فرنسا التي تقاتل ، من فرنسا وحدها ، من فرنسا الحقيقية ، من فرنسا الأبدية " .
ولكن بعد الحرب ، بعد عودته إلى السلطة ، اتهم العديد من مناهضى الفاشية اليساريين ديغول نفسه بأنه يهدف إلى نظام شخصي ، وهو الأمر الذي لن يحدث . ففي عام 1972 تأسست الجبهة الوطنية التي دمجت الرموز والمحتوى ات المقتبسة من الحركة الاجتماعية الإيطالية . وأدت الانتخابات الرئاسية في عام 2000 بين الديغولي شيراك والقومى المتطرف والمعادى للأجانب جان ماري لوبان للجبهة الوطنية إلى تعبئة كبيرة ضد الفاشية في جميع أنحاء فرنسا، مما أدى إلى هزيمة الجبهة الوطنية (FN) ، بسبب شيراك الذي حصل على أكثر من 82 ٪ من الأصوات . وغالبًا ما كان يُنظر لابنة لوبان ، التي تُدعى مارينى ، على أنها فاشية ، الأمر الذي أثار معارضى مكافحة الفاشية في فرنسا وفي الخارج .
كان هناك في اليونان ظواهر للمقاومة ضد النازية والفاشية ، ومن ناحية أخرى ، ضد نظام 4 أغسطس ليوانيس ميتاكساس ، وقد بثت المشاعر المعادية للفاشية أيضًا الروح في معارضى ديكتاتورية العقداء (أى برتبة عقيد) مثل البطل القومى لليونان الحديثة ألكسندروس باناجويلز Alexandros Panagulis . وقى ظل هذه الموجة من الاحتجاجات الدولية ، دخل طلاب معهد البوليتكنيك في أثينا ، في 14 نوفمبر 1973 ، في إضراب وأطلقوا احتجاجًا قويًا ضد المجلس العسكري ، ففي المراحل الأولى من الاحتجاج لم يكن هناك أي رد فعل من الحكومة العسكرية حتى تمكن الطلاب من دخول المباني وتشغيل محطة إذاعية (باستخدام المواد الموجودة في المختبرات) التي عبرت منطقة أثينا ، وانضم الآلاف من العمال والشباب إلى الاحتجاج سواء داخل أوخارج الجامعة . وعندمت تدخل الجيش آمرًا طلاب معهد البوليتكنيك ، المحصنين داخل الجامعة ، بالاستسلام ورمى السلاح ، وبدا أنهم أجابوا عليه باستخدام نفس الكلمات التي قالها ملك سبارتا ليونيداس ضد الفرس في تيرموبيلاي : "Μολὼν λαβέ " (بالعربية "تعالوا لأخذها ").
وفي الساعات الأولى من صباح يوم 17 نوفمبر أمر بابادوبولوس الجيش بفض الاحتجاج ، فضربت دبابة AMX-30 بوابات معهد البوليتكنيك الذي مُنع عنه الضوء تمامًا عن طريق فصل الشبكة الكهربائية بالمدينة : اجتاح هجوم الطلاب الذين تسلقوا من فوق . ووفقا للتحقيقات التي أُجريت بعد سقوط المجلس العسكري ، لم يُقتل طالبا بفعل الدبابة حتى وإن كان هناك العديد من الجرحى ، وأصبح بعضًا منهم معاق فيما بعد . وفي الاشتباكات التي تلت تدخل الجيش قُتل 24 مدنيًا ، ومن بينهم على الأقل مقتولٌ بدمٍ باردٍ من قبل ضابط . وفي 25 نوفمبر 1973 بعد القمع الدموي لانتفاضة معهد البوليتكنيك في أثينا في 17 نوفمبر ، وبعد الاحتجاجات المحلية والدولية التي تلت الحقائق ، أطاح الجنرال ديميتريوس لوانيديس Dimitrios Ioannides بابادوبولوس ، وعين رئيس الجمهورية الجنرال فايدون جيزيكيس Phaedon Gizikis وحاول الحفاظ على السلطة في أيدي الجيش على الرغم من تزايد المعارضة الداخلية للنظام . أُطيح بابادوبولوس وشهدت انتخابات نوفمبر عام 1974 ، التي نظمها الخلفاء انتصارًا لـ" الديمقراطية الجديدة " وهو الحزب المحافظ ولكنه ديمقراطي . وأعلنت الحكومة الجديدة يوم 8 ديسمبر من نفس العام استفتاءً شعبيًا ليقرر سواء بإلغاء النظام الملكي (المسؤول عن ظهور النظام العسكري) أو بتأسيس جمهورية ، وقد حصلت على 69.2٪ من الأصوات ، في حين حصل النظام الملكي على 30.8٪ من الأصوات ، وبالتالي نشأت الجمهورية اليونانية الثالثة . خُضع زعماء الدكتاتورية إلى المحاكمة وأُدينوا بعقوبات مُغلظة .
وقد ظهرت معاداة الفاشية من جديد كحركة قوية في سنة 2000 ، وتقع خاصة بين الأحزاب اليسارية مثل حزب سيريزا SYRIZA ، وعلى النقيض ضد الانفجار الانتخابى للحركة القومية والنازية الجديدة لألبا دوراتا "الفجر الذهبى" Alba Dorata ، وهي مستوحاة من ميتاكسيم Metaxism في السنتين ما بين 1936-194 .
وفي 5 ابريل عام 2013 ، هاجم بعض أعضاء الفجر الذهبي بعض المهاجرين ، بالقرب من منطقة خانيا ، ثم نظموا مظاهرة استفزازية أمام مقر الحزب الشيوعي اليوناني KKE ، ثم احتجوا أيضًا ضد بعض أنصار أيك الأثينى . وفي أعقاب ذلك ، تعرض السكرتير المحلي للفجر الذهبي ، ستيليوس فلاماكيس ، للهجوم وأُلقى في البحر ، دون عواقب جسدية ، وذلك من قبل جماعة من الشيوعيين ، من أنصار أيك الأثينى ومن مناهضى الفاشية . وانتشر السخط بين سكان المدينة ، وبعد مناشدة سيريزا في اليوم التالي ، نزل حوالي 2500 شخص إلى الميادين للتنديد بحادثة كراهية الأجانب .
وفى يوم 18 مايو 2013 ، خلال اجتماع البرلمان اليوناني والتي تمت فيها مناقشة مشروع قانون ضد العنصرية ، دعى رئيس الفصول الدراسية الذي يُدعى يانيس دراجازاكيس (سيريزا) برلمان الفجر الذهبي لباناجيوتيس إيليادس لعدة مرات بسبب اللهجات العدوانية في خطابه ضد وزير العدل وزعيم سيريزا ، ثم طُرد النائب من المجلس بعد أن وجه إشعار لنائب رئيس البرلمان بـأن "يبقى جالسًا" . وعند مغادرته القاعة هتف النائب لثلاث مرات شعار "يحيا هتلر"، مما أثار غضب العامة من النواب . وقد قرر دراجازاكيس لاحقًا تطبيق المادة 80 من "نظام البرلمان" لـ "السلوك غير البرلماني" أو "السلوك المُنافى للبرلمان" ، وذلك لأول مرة في تاريخ الجمهورية اليونانية ، الذي نص على عقوبات قاسية لصاحب الشعار . وفي اليوم التالي اتهم زعيم سيريزا الذي يُدعى أليكسيس تسيبراس حزب الديمقراطية الجديدة بـ "عدم اتخاذ موقفًا ضد النازيين الجدد من الفجر الذهبي " .
تم اعلان العديد من المعارضين للديكتاتوريات العسكرية (مثل ديكتاتورية خورخي رافاييل فيديلا في الأرجنتين ، أو ديكتاتورية أوغستو بينوشيه في تشيلي) ، أو ديكتاتورية حكومة خوان دومينغو بيرون في الأرجنتين (مثل الكاتب خورخي لويس بورخيس ) كمناهضين للفاشية ، على الرغم من أن هذه الأنظمة لم تكن "فاشية" بالمعنى الدقيق (على الرغم من أن بيرون كانت مستوحاة من النظام الإيطالي) .