اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ما بالنا بمفكر عملاق يكتب عن عمالقة فكر وأدب؟ ماذا سيكون هذا الكتاب الذى يجمع بين صفحاته وكلماته وبين من كتب عنه ومن كتبه ليضعهم فى ركن العظماء والعمالقة؟.. وذلك فى ميادين الفكر الإنسانى على تنوع دروبه واختلاف شعبه.. حتماً سيكون ذو مذاق خاص للكلمة فيه وزن لا يستهان به، يتلقاها القارئ ليمضغها عقله ويدلف إلى مضمونها فى وقت يصل إلى أضعاف وقت قراءتها.. فهى عميقة مركزة كالسهم يصل إلى ما يريد من معانى، وهى ممتعة للعقل تحمل معها أضعاف حجمها زيادة لمعرفة القارئ وثقافته.. هذا هو حالنا من الدكتور المفكر الكبير "زكى نجيب محمود" حين قص علينا هذا اللقاء الرائع بينه وبين هؤلاء الشعراء.. لقاءه معهم فى حياته أو حتى على صفحات الكتب.
فنحن مع هذا الكتاب نقرأ ما كتبه المفكر الكبير حين إلتقى "العقاد" الشاعر وليس المفكر، وحين إلتقى شكسبير، وحين إلتقى البراودى والإمام الغزالى بل والفارابى.. من الشرق والغرب ومن الماضى الموغل فى القدم والقريب العهد والحاضر المعاصر تقرأ كلمات تذوب كالشهد بين أروقة العقول، تحيرنا بلاغتها ودقتها ونتساءل عن سرها.. أمن الكاتب وفلسفته أم من المكتوب عنهم.. ولكننا سنجد فى النهاية أنها من مزيج صيغه الاثنان معاً، فلم يبق سوى شئ واحد رائع احتواه الكتاب بين دفتيه.. لتقرأه على مهل فتعرف منه الكثير فى الأدب والشعر والحياة.