اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حصل سينكوف على فرصة لتغيير وظيفته عام 1930. فقد تقدم كلًا من سيكوف وكولباك لأداء اختبار الخدمة المدنية وتقدما في مناصبهما. وفي يوم ما حصل كلاهما على مجموعة خطابات غامضة من واشنطن للاستفسار عن معرفتهما باللغات الأجنبية. وكان سينكوف يتحدث الفرنسية وكولباك يتحدث الأسبانية، وبناء على ذلك وافق رئيسهما المستقبلي على توظيفهما وعرض عليهما فرصة العمل كمحللي شفرات مبتدئين. ورغم أن كلاهما لم يدرِعلى وجه التحديد ماهية عمل محلل الشفرات ولكنهما وافقا على العرض على أي حال.
والمهمة الرئيسية التي تتولاها منظمة خدمة استخبارات الإشارات (SIS) هي تجميع الأكواد والشفرات لصالح الجيش الأمريكي. وكان سينكوف ثالث شخص يعمل لدى تلك المنظمة، وكان كولباك الرابع. أما مهمتها الثانوية فهي محاولة فك التشفير عن بعض الأكواد الأجنبية. ولم يكن جمع الاستخبارات هدفًا من ذلك ولكن الهدف الحقيقي هو السماح لمحللي الشفرات بمواكبة التطورات الحديثة في مجالهم.
ومن ثم جعل ويليام فريدمان (رئيس المنظمة) موظفيه يدرسون مساقًا تعليميًا صارمًا لدراسة مذهبه في علم التشفير لصقل مهاراتهم في صناعة الشفرات والأكواد وتحليلها. كما أن فريدمان شجعهم على السعي وراء تحسين ذاتهم، ولذلك دربهم في معسكرات صيفية في فورت ميد لكي ينالوا مراتبهم في القوات العسكرية الاحطياتية. ولاحقًا حصل كلًا من سينكوف وكولباك على درجة الدكتوراه في الرياضيات. وقد حصل سينكوف على درجة الدكتوراه في الرياضيات عام 1933 من جامعة جورج واشنطن. وفي عام 1936 عُين سينكوف في منطقة قناة بنما حيث أنشأ أول موقع تنصت للجيش الأمريكي خارج حدود الولايات المتحدة القارية.