اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعَّد مصعب بن عمير -رضي الله عنه- أول سفير في الإسلام، وذلك بسبب رحلته إلى المدينة المنورة معلّماً وداعياً أهلها، وإسلام عددٍ من أهلها على يده، وهم الذين نصر الله بهم الإسلام فيما بعد، وهم أعظم جيلٍ بسبب عِظَم قائدهم ومربّيهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وقد لقّبه أهل المدينة المنورة بالمقرئ، وصلّى الجمعة بالمسلمين فيها قبل قدوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليها، وكان له دورٌ في نشر رسالة الإسلام في المدينة بشكلٍ كبيرٍ جداً، وكُسرت أصنامهم، وأسلم أشرافهم، لأنَّه كان من الصحابة الذين اختارهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع الأنصار لتعليم أهل المدينة أمور دينهم بعد بيعة العقبة، وذكر البراء أنَّ أول من قدِم من المهاجرين مصعب بن عمير، ثمَّ لحقه الصحابة تباعاً، ثمَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر -رضي الله عنه-.
وذكر أهل التاريخ اسمه كاملاً فقالوا: هو مصعب بن عمير من بني عبد الدار بن قصي، مهاجري، أولي، وقد روى خبّاب بن الأرت -رضي الله عنه- عن خبر وفاته فقال: (هَاجَرْنَا مع النبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ونَحْنُ نَبْتَغِي وجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أجْرُنَا علَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَن مَضَى، أوْ ذَهَبَ، لَمْ يَأْكُلْ مِن أجْرِهِ شيئًا، كانَ منهمْ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَومَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا نَمِرَةً، كُنَّا إذَا غَطَّيْنَا بهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وإذَا غُطِّيَ بهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: غَطُّوا بهَا رَأْسَهُ، واجْعَلُوا علَى رِجْلَيْهِ الإذْخِرَ أوْ قَالَ: ألْقُوا علَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإذْخِرِ ومِنَّا مَن أيْنَعَتْ له ثَمَرَتُهُ فَهو يَهْدِبُهَا).