اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
( مصطلح التاريخ )، يعرض لنا المؤلف الدكتور أسد رستم في كتابه هذا رساله واضحه في مصطلح التاريخ محاولاً تأسيس قواعد للتأريخ بوصفه علماً له شروطه ومؤهلاته التي يجب أن يحصل عليها كل من أراد العمل به؛ وهو يربط ذلك كله بعلم مصطلح الحديث، مستفيداً من قواعده ومناهجه ومطبقاً الكثير منها على رواية التاريخ. يتألف الكتاب من مقدمة واحدى عشر باباً يعرض فيها الطريقة التي يجب أن يمارس بها المؤرخ عمله.
يؤكد الدكتور أسد رستم إلى ضرورة الاهتمام بمصطلح للتاريخ يضبط أخباره ويمحص رواته، كما هو الحال في علم الحديث، وهو يستمد غالبية القواعد التي عرضها في الكتاب مما وضعه المحدّثون وقرّروه؛ بل وينقل نصوصاً طويلة من متون الحديث وعلم الرجال على سبيل الاستشهاد والاستفادة من القواعد العظيمة التي وضعها العلماء المسلمين الأوائل والذين كانوا أول من اهتم بابتكار قواعد وقوانين فذّه توصلهم لحقيقة النصوص المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قبل أن يفكر مؤرخوا أوروبا في تقنين الروايات التاريخية وتمحيصها بقرون عدّة، وأخيرًا الكتاب لا غنى عنه للمؤرخ الباحث، بل لكل من عني بالبحث العلمي الإنساني.