English  

كتب مصادر مخطوط تاريخ البطاركة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مصادر مخطوط تاريخ البطاركة (معلومة)


ساويرس معلوماته وأخباره مما وجده في الأديرة المختلفة مثل دير القديس أبى مقار [بوادى النطرون] ودير نهيا بالجيزه، لم يعد موجود الآن ] وأديرة وادى هبيب (وادى النطرون) وغيرها من الديارات، ومما وجده في أيدى النصارى، ويذكر ساويرس أنه أضاف إلى معلومات الأوائل ما عرفه هو من سير ممن شاهدهم من الآباء ويذكر ساويرس أنه لاقى مشقة كبيرة في ترجمة الوثائق القبطية واليونانية. وأنه استعان ببعض القبط ممن كان لهم دراية باللسان القبطي أو اليوناني. منهم الشماس ميخائيل ابن بدير والواضح بولس بن رجاء، وقد ورد خبر الأخير في سيرة أنبا فيلوثاوس البطرك (63). وقد أتم كتاب "تاريخ البطاركة" من أتى بعد ساويرس من الكتاب والأساقفة، ولكن الكتاب ينسب إليه، ولعل ذلك يرجع إلى أن ساويرس كان أول من تكبد جمع سير البطاركة وترجمتها من اليونانية والقبطية ورصد الوقائع التاريخية المعاصرة لهم.

والمخطوط يستكمل مسيرة التاريخ المصري منذ الحكم الأيوبي والمملوكي والعثماني حتى الحملة الفرنسية وعصر محمد علي ويختتم هذا كله بحياة كيرلس الخامس، البطرك رقم 112 الذي عاصر إسماعيل باشا والخديوى توفيق والخديوى عباس حلمي الثاني، أي حتى عام 1895، وكان أحد أعضاء مجلس شورى النواب، كما عاصر الثورة العرابية والاحتلال البريطاني.

و يبدو من التراجم التي صنفها وجمعها ساويرس للبطاركة أنها كانت بمثابة تقويم أو روزنامه للكنيسة المصرية، وأنها كانت تعتمد على المشاهدات والإتصال بأبطال الحوادث أو كتابة الأخبار المتواترة حينذاك، فهى أشبه شىْ بالمذكرات أو اليوميات، ولا نتبين من كتابتها الرجوع إلى مؤلفات سابقة أو معاصرة، اللهم إلا في النادر، فنرى ساويرس يستشهد أحياناً بسعيد ابن بطريق لتأكيد صحة بعض ما يكتبه من أخبار.

و في الغالب أن هذا المؤلف الروزنامة كان بطلب الحكام المسلمين من أجل معرفتهم بتاريخ الشعب المصري ومذاهبه الدينية. وهكذا فهذا الكتاب يختلف في هدفه عن الكتب التاريخية العامة أو الخاصة، ومع ذلك فهو يشترك معها جميعها في أن الدين كان يمتزج بالتاريخ امتزاجاً شديداً، وهذه ظاهرة نلمسها في تاريخ أوروبا في العصور الوسطى كما نلمسها في التاريخ الإسلامي. ومن هنا نرى أن ساويرس وإن كان قد أرّخ للبطاركة وللكنيسة المصرية القبطية في ظل الحكم الإسلامي، غير أنه أشترك مع المؤرخين المسلمين ومؤرخى العصور الوسطى الأوربية في أنه مزج بين الدين والتاريخ.

المصدر: wikipedia.org