اعتمدت فدوى طوقان في توسيع مداركها في مجال الأدب والشعر على مصدرين هما:
- الشاعر إبراهيم طوقان: كان إبراهيم طوقان المنقذ لفدوى والذي أخرجها من حياة الظلمة إلى النور، فعند عودته عام 1929من أمريكا بعد إتمام دراسته الجامعية فيها لم يعجبه حال أخته وما تتعرض له من إساءةٍ وظلم، فأشفق عليها وأخرجها من القمقم الذي حُبست فيه إلى حيث جمال الطبيعة، فصار يصطحبها في رحلاته حول مدينة نابلس، وحين لمس ميلها للشعر كان يختار لها القصائد ويطلب منها حفظها ونسخها ثمّ إلقاءها، لكن سعادة شاعرتنا بوجود أخيها لم تكتمل ولم تدم طويلاً فقد اختطفه الموت منها وهو في ريعان الشباب عام 1941م، فحزنت على موته حزناً شديداً وكتبت فيه قصائد رثاء غايةً في الروعةِ.
- القراءة: إنّ المصدر الثاني الذي نهلت منه فدوى ثقافتها فهو القراءة، لا سيما كتب الأدب واللغة ودواوين الشعراء الجاهليين والأمويين، فقد أقبلت عليها بنهمٍ وشغفٍ، وقد تحدثت عن ذلك قائلة: (كان عالمي الوحيد في ذلك الواقع الرهيب والمتّسم بالخواء العاطفي هو عالم الكتب والانكباب على الدرس والكتابة فأنا أقرأ إذن أنا موجودة، كنت قارئة شرهة غطت قراءاتي التراث العربي والأدب العربي المعاصر والآداب العالمية بما فيها الكتب الدينية)، وهكذا فقد استطاعت فدوى إثبات نفسها ووجودها عن طريق التعلم الذاتي بمثابرة وإلحاح رغم كلّ القيود التي فُرضت عليها من قبل أسرتها.
المصدر: mawdoo3.com