اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُمثّل مصادر الطاقة الغير مُتجدّدة (بالإنجليزية: Non- Renewable Resources) موارد محدودة طبيعية ذات قيمة اقتصادية، ويمكن استخدامها لمرة واحدة فقط، حيث يعتمد البشر باستمرار على احتياطي هذه الموارد التي استغرقت مليارات السنين لتكوينها، ومن أهم الأمثلة عليها: النفط، والفحم، والغاز الطبيعي، والطاقة النووية.
يلعب استخدام الفحم في توليد الكهرباء دوراً حيويّاً في مُعظم دول العالم؛ حيث تغطي محطات الطاقة التي تعمل على الفحم نحو 38% من الاحتياجات العالمية للكهرباء، وتزيد هذه النسبة عن ذلك في بعض الدول في العالم، ويتمُّ عادة استخدام الفحم البخاري (بالإنجليزية: Steam Coal) أو ما يُعرف باسم الفحم الحراري (بالإنجليزية: Thermal Coal) لتوليد الكهرباء ضمن عملية تتمثل بالخطوات الآتية:
تجدر الإشارة هنا إلى أنَّه على الرغم من أن عملية حرق الفحم في محطات الطّاقة تعد مصدراً جيداً لإنتاج الكهرباء إلاَّ أنَّها تُعدُّ مصدراً رئيسياً لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب ذلك فإنَّ أنشطة استخراج الفحم تُلحق أضراراً بالأراضي، وتُغيّر كيمياء مجاري مياه الأمطار الأمر الذي بدوره يؤثر على جودة مياة الأنهار والمجاري المائية، كما تُطلق هذه الأنشطة كميات كبيرة من غاز الميثان الذي يُعدُّ أحد أهم غازات الدفيئة.
يُستخدَم النفط (بالإنجليزية: Oil) كأحد أكبر مصادر إنتاج الطاقة لأغراض النقل، والتدفئة المنزلية بشكل رئيسي، إلاَّ أنَّ هناك نسبة صغيرة منه تُستخدَم كوقود لمحطات الطاقة لتوليد الكهرباء، وذلك باستخدام عِدّة تقنيات، وهي:
على الرغم من أهمية عملية حرق النفط في إنتاج الكهرباء إلاَّ أنَّها تسبب تلوّث الهواء، والماء، والأراضي، إضافة للمشاكل البيئية الخطيرة الناجمة عن عمليات التنقيب عن النفط، وتكريره، ونقله.
تقوم الطاقة النوويّة (بالإنجليزية : Nuclear Energy) على استغلال الطاقة الموجودة في أنويّة الذرات، حيث تبدأ عملية استخدامها باستخراج خامات عنصر اليورانيوم الذي يُمثّل أحد العناصر غير المتجدّدة، لينتج عن ذلك إطلاق غاز الرادون المشع بالإضافة إلى إنتاج كميات كبيرة من المخلفات الصخرية المُشعّة، ثُمَّ تتم معالجة اليورانيوم ضمن عمليات مكثّفة وتحتاج إلى كمّ هائل من الطاقة، ليتحول إلى وقود، ويُشار إلى أنَّ المحطّات النوويّة تُنتج الكهرباء باستخدام تفاعلات الإنشطار أو تفاعلات الاندماج لإنتاج كميات كبيرة من الحرارة، التي تُستخدَم بدورها لإنتاج البخار وتحريك التوربينات، وبالتالي توليد الكهرباء.
من إيجابيات الاعتماد على الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء: التقليل من انبعاثات الغازات الملوِّثة، وكذلك تقليل استخدام الأراضي التي تقوم عليها محطّات الطاقة، كما يمكن من خلالها إنتاج الطاقة وقت الطلب، وفي المقابل يؤدي استخدامها إلى إنتاج كميات كبيرة من الإشعاعات الضّارة بشكلٍ كبير على الأفراد والأنظمة البيئية، حيث يمكن لهذه الإشعاعات أن تسبب أمراضاً حادّة، أو الموت في حال التعرّض إلى جرعات عالية منها، أو حدوث طفرات جينية، وتجدر الإشارة إلى أنَّ مُعظم إشعاعات المحطّات النوويّة لا يتمُّ إطلاقها في الغلاف الجوي إنَّما تبقى على شكل مخلفات إشعاعية تشكّل خطرا لآلاف السنين، كما أن حدوث الحوادث في محطّات الطاقة النوويّة أو النفايات المُشعّة يشكل أحد أكبر المخاوف العالمية.
تشكل الغاز الطبيعي (بالإنجليزية: Natural Gas) قبل ملايين السنين جراء دفن المادة العضوية وتعرّضها للحرارة والضغط العاليين، ويتواجد الغاز الطبيعي مع الفحم أو النفط ، كما يمكن العثور عليه بمُفرده، حيث يتمُّ استخراجه وتنقيته، ومن ثُمَّ حرقه لتوليد البخار الذي يستخدم لتدوير التوربينات وإنتاج الكهرباء. يُعدُّ استخدام الغاز لإنتاج الكهرباء ذا تكلفةٍ منخفضة، كما أنَّ التكنولوجيا المُستخدَمة في استخراجه بسيطةٌ ومتوفرة ويُمكن من خلالها إنتاج الكهرباء عند الطلب، إلى جانب ذلك فإنَّ استخدامه يُنتِج مستويات أقل من ملوّثات الهواء مُقارنةً باستخدم الفحم، والتي تشمل الجسيمات الصغيرة، وثاني أكسيد الكبريت، وأكاسيد النيتروجين.