اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مسائل في الصور
والتصوير بين الإفراط والتفريط
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مسألة الصور في قلبي منها شيء وخصوصاً عندما يضعها بعض الدعاة وطلبة العلم على صفحاتهم من غير ضرورة ولا مصلحة شرعية ,ولم يتبين لى المصلحة الشرعية ,في وضع الصور الشخصية على المواقع والصفحات التى يفترض أنها إسلامية دعوية ؟
ما الفائدة من تصوير الأهل والأولاد حين تناول الطعام , أو التنزه في المتنزهات العامة ؟
أصبح الهوس بالتصوير في كل شيء , حتى أثناء تأدية العبادات من صلاة , وطواف وسعى , مصيبة وبلاء نسأل الله العفو والعافية .
وقد كان السلف يخفون الطاعات كما يخفون السيئات .
وقد بحثت مسألة الصور قديماً وقد تبين لي الخلاصة منها أن
الصور أصل الشرك
الأصل في الصور ذوات الأرواح التحريم إجمالاً وهذا الأصل له خمسة أركان
1= الصورة في ذاتها وإقتنائها
2= المصور لها سواء بآلة أو باليد رقمية كانت , أو عينية
3= البائع للصور
4= المقتني للصور سواء كانت ظاهرة أو مستترة ,معظمة أو ممتهنة
5= الملزم بها سناً وتقنيناً كصور الأثار والملوك والحكام والمعظمين عندهم
* ويستثني من ذلك غير ذوات الأرواح إمتهاناً وليس تعظيماً,
وكل له حكمه.
لا يجوز نشر الصور ذوات الأرواح من غير ضرورة
و ذلك اتباعاً للدليل وبعداً عن هوى النفس وحظوظها
وسداً للهوس المنتشر في واقعنا المعاصر ,نسأل الله السلامة والعافية وحسن الخاتمة .
أما التصوير والصور, لضرورة مما عمت به البلوي في عصرنا, فهو جائز للضرورة ويقدر بقدره
مثل صور الأوراق الرسمية كجواز السفر والبطاقة الشخصية وعقود الزواج ورخص القيادة ,ونشر صور المجرمين وصور التائهين وغير ذلك مما دعت إليه الضرورة فلا حرج إن شاء الله في كل ذلك إذا لزم العبد التقوى ومراقبة نفسه ونهاها عن الهوى , وقد جاءنى سؤال من بعض الإخوة في الجمهوريات الإسلامية يقول السائل :
اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
أحسن الله إليكم
الســـــــــؤال :-
*في وقت الحاضر الناس يفعلون الصور التي فيها فتاوى العلماء الكبار. مع ذلك يضعون ترجمة الفتوى العالم مع صورته. رأينا هذا الأمر من قبل عند النصارى. كانوا يفعلون صور قدوسهم مع كلامهم. هل يكون هذا الأمر تشبيها بالنصارى؟*
*مع ذلك هؤلاء الناس يقولون أن الصور و فيديو التي فيها ذوات الأرواح جائزة لأن الشيخ العثيمين أجازها وبعض العلماء الآخرين* .
*مع ذلك عندنا سؤال مكمل. لو نحن نوافقهم على جوائز الصور التي فيها ذوات الأرواح هل يجوز فعل الصور مع فتوى العالم وصورته ليس من نحو حرام الصور بل من نحو تشبيه النصارى في أفعالهم بقدوسهم*
و جزاكم الله خيرا , وبارك الله فيك.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأصل في الصور ذوات الأرواح الحرمة إلا ما دعت إليه الضرورة مثل صور البطاقات والجوازات ونشر صور المجرمين وغير ذلك من الضروريات
وليس وضع صورة المفتي على فتواه من ذلك
و الناس في ذلك آراء ومذاهب والصحيح ما دل عليه الدليل
ولم يتبين لى المصلحة من وضع العالم والداعية والمفتى صورته على فتواه .
وفى هذه الرسالة نبين بحول الله وقوته وإعانته بالأدلة من القرآن والسنة حرمة الصور والتصاوير ومفاسدها على الفرد والجماعة ,ثم نتبع ذلك بشرح باب من أبواب كتاب التوحيد وهو باب (ماجاء في المصورين ) وفيه تفصيل كل مايتعلق بهذه المسألة .
نسأل الله أن ينفع بها ويتقبلها خالصة لوجه الكريم ,وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
عبد الله الغليفى