اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولغنيم بن بطاح مرثية في والده صفوق قالها في عام 1897م.
حيث تتضح من القصيدة التي سنوردها لاحقا، كم كان غنيم متأثرا في شجاعة وفروسية والده، وما أحتوى أيضا والده من أخلاقا كريمة كتزبين المضيوم ساعة الشدات والضيم، وخاصة عندما يكون الدخيل مطلوبا للدم وأعدائه يطردونه، ومن المعلوم أن ساعة ثورة الدم والثأر، قليلا مايوجد رجلا يقبل تزبين الدخيل ساعة الشر، لما تتبعها من مخاطر وشرور تلحق المزبن بنفسه، وأيضا تظهر في القصيدة دقة تواصيف غنيم لسلاح أبيه وأنواعه التي كانت سائدة في ذلك الزمن، ومن عرض قصيدته يذكر غنيم كيف كان كرم أبيه وكيف كانت خوصته أي سكينه، بأنها كانت دائمة المشرب من أعناق الأنعام كرما لضيوفه، وفي أخر قصيدته يوضح غنيم بأن وفاة أبيه كانت ناتجة عن المرض وأنها سنة الحياة الدنيا على الأولين والآخرين، ويؤكد أنه لو كانت وفاة أبيه قتلا من الناس، بأنهم لن يأمنوا منه طوال الدهر، حتى يأخذ بثأر أبيه من كل من تسبب في وفاته، وأنه لن يقبل السوق والدية والصلح فيه أبدا، ولكنها كانت من الله سنة يرضون الخلق جميعهم بها، وقد توفى صفوق بن بطاح في عام 1897م عن عمر يناهز خمسة وثمانون عاما، حيث يقول غنيم: