اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ الإسبان غزو المغرب في نوفمبر 1859 بجيش يفتقر إلى التجهيز والإعداد والتوجيه، وبإمدادات تموين سيئة للغاية، وهو ما يفسر بموت ما يقرب من 8,000 جندي. فثلثي القتلى الإسبان لم يموتوا في ساحات المعارك ولكنهم كانوا ضحايا الكوليرا وأمراض أخرى. وعلى الرغم من هذا حدث انتصارات في المعارك الفنيدق التي برز فيها الجنرال خوان بريم ونال عليها لقب ماركيز الفنيدق، وتطوان التي أُخذت في 6 فبراير 1860 والتي حاز أودونيل على لقب دوق تطوان، بالإضافة إلى معركة واد راس في 23 مارس التي مهدت الطريق إلى طنجة. وقد ضخمتها صحافة إسبانيا.
وتكون جيش المشاة الذي غادر الجزيرة الخضراء من حوالي 45,000 رجل و3000 من البغال والخيول و78 قطعة مدفعية، بدعم من فرقة حرب شكل من سفينة خط قتال وفرقاطتين بخاريتين وواحدة شراعية وفرقيطتين وأربعة مراكب شراعية وباخرة دولابية وثلاث قوارب شراعية، بالإضافة إلى تسعة بواخر نوع (Hulk). قسّم أودونيل القوات إلى ثلاثة فرق، وتولت قيادة الفرق الجنرالات خوان زافالا دي لا بوينتي وأنطونيو روسدي أولانو ورامون دي أتشاجوي. أما فرقة الاحتياط فكانت تحت قيادة الجنرال خوان بريم، وفرقة الفرسان بقيادة الجنرال فيليكس الكالا جاليانو ومؤلفة من لواءين.
أما القوات المغربية فكانت تتكون من 5,600 مقاتل نظامي تحت رئاسة مولاي العباس أخ السلطان، وبجانبها انضم بعض المتطوعين الذين تم استنفارهم من قبائل متعددة باسم الجهاد لمواجهة الضغط العسكري الإسباني.
وكانت أهداف الحرب المحددة هي الاستيلاء على تطوان واحتلال ميناء طنجة. ففي 17 ديسمبر اندلع القتال بداية من الرتل الذي أرسله زفالا الذي احتل جبل بليونش. وتولى أودونيل مسؤولية القوة التي هبطت في سبتة يوم 21 ديسمبر. وفي يوم عيد الميلاد عززت قوات الجيش الثلاثة مواقعها وانتظرت أمر التحرك نحو تطوان. في الأول من كانون الثاني (يناير) 1860 تقدم الجنرال بريم بمسير حتى مصب وادي الجيلي لدعم جناح اللواء زفالا والأسطول الذي أبقى قوات العدو بعيدة عن الساحل. استمرت المعركة حتى 31 يناير عندما تم احتواء الهجوم المغربي عليها، وبدأ أودونيل المسيرة نحو تطوان بدعم من المتطوعين الكاتالانيين. تمت تغطيته من الأجنحة الجنرالان روسدي أولانو وبريم. ثم حطم قصف المدفعية الإسبانية الصفوف المغربية لدرجة أن بقية الجيش لجأت إلى تطوان التي سقطت في 6 فبراير.
أما الهدف التالي فكان طنجة. تم تعزيز الجيش من خلال فرقة مشاة أخرى قوامها 5600 جندي، ووصلت لدعمها وحدات الباسك التطوعية المؤلفة من 3000 رجل من قائمة كارتر، بجوار كتيبة المتطوعين الكاتالونية، مع حوالي 450 مجندًا من نفس الأصل. غادروا في شهر فبراير حتى اكتمال قوة كافية لهجوم 11 مارس. في 23 مارس كانت هناك معركة واد راس التي انتصر فيها الجيش الإسباني وفرض الاستسلام على القائد المغربي مولاي عباس.