اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 5 أبريل 2010، وهو نفس اليوم الذي نشرت فيه ويكيليكس لقطات الفيديو، نشرت القيادة المركزية الأمريكية، التي قادت الحربين على العراق وأفغانستان، مجموعة من الوثائق من بينها تقريران تحقيقيان. وقد أفاد مسؤولون من البنتاغون لوكالة رويترز الإخبارية أن محامين عسكريين أمريكيين قد استعرضوا الفيديو، ويمكنهم إعادة فتح تحقيق في الحادث، غير أنهم ذكروا مؤخرًا أنه لا توجد خطط لإعادة فتح التحقيق.
ويذكر التقرير أن اثنين من أفراد الجماعة التي تم إطلاق النار عليها أولًا كانا مسلحين، حيث يمكن رؤية اثنين من مدافع الآر بي جي، وبندقية إيه كيه إم أو إيه كيه -47 من الفيديو الذي تم تصويره من المروحية، وقامت القوات البرية الأمريكية المتابعة بضبط هذه الأسلحة. ويخلص التقرير إلى أن موظفي رويترز كانوا في صحبة مجموعة المتمردين المسلحين. ويضيف التقرير كذلك أنه "قد يلتبس الأمر على مشاهدي الكاميرات ويظنون أنها بنادق إيه كيه-47 أو إيه كيه إم متدلية، وخاصةً أنه لم يكن أي من المصورين يرتدي أي شيء يشير إلى الهوية الإعلامية أو الصحفية". ويهدف التقرير إلى تشجيع الصحفيين في العراق على ارتداء سترات خاصة للتعريف عن أنفسهم، وإبقاء الجيش الأمريكي على علم دائم بأماكن تواجدهم. إن "المحاولات الماكرة التي يلجأ إليها الصحفيون لتصوير قوات التحالف البرية قد جعلتهم يبدون وكأنهم مقاتلون معادون".
"المصورون والمتمردون المسلحون" (جميع التسميات التوضيحية واردة من تقرير الجيش)
"متمردون يحملون قذائف آر بي جي وأسلحة إيه كيه إم"
"مصور يبدو للعيان يطوف حول ركن من أركان الجدار"
"صور التقطتها القوات البرية بعد وصولها إلى الموقع"
وفقًا لتقرير تحقيقات الجيش الأمريكي الذي أصدرته القيادة المركزية الأمريكية، بدأ الاشتباك في تمام الساعة 10:20 بالتوقيت العراقي وانتهى في تمام الساعة 10:41. وقد كانت هناك وحدة من فرقة برافو كامباني 2-16 على بعد حوالي 100 متر من الأفراد الذين تم إطلاق النار عليهم من مدافع أباتشي إيه كيه-64، قطر 30 مم. وقد تم اتهام هذه الفرقة بإبادة قطاعها من أي قوات مسلحة صغيرة، وفي نفس الوقت كانت هذه الفرقة تُقصف بالنيران من أسلحة صغيرة وقذائف آر بي جي (RPGs). وقد تم دعم هذه الفرقة بمروحيتي أباتشي من لواء الطيران التابع لـ فرقة الفرسان الأولى، وإشارات الاتصال الخاصة بمروحيات "كرايزي هورس 1/8" و"كرايزي هورس 1/9". وقد تمكنت المروحية كرايزي هورس 1/8 من تحديد وجود رجلين يحملان قاذفة آر بي جي وإيه كيه إم أو أيه كيه-47. وعندما صوّب المصور الموجود بالأرض كاميرته باتجاه فرقة برافو كامباني 2-16، اعتقد الطيار "أنه يستعد لإطلاق النار عليه". وقد ناورت إحدى طائرات أباتشي حول مبنى للحصول على مجال واضح لإطلاق النار، وبالفعل أطلقت النار على كافة الرجال التسعة، مما أسفر عن مقتل ثمانية. وبعدها وصلت شاحنة صغيرة وحاولت نقل الرجل المصاب. وبعد حصولهم على التصريح بإطلاق النار، أطلق طاقم الأباتشي النار على الشاحنة. وعندما وصلت فرقة برافو إلى موقع الحادث، أفادوا بعثورهم على قذيفتي آر بي جي وسلاح إيه كيه-47 أو إيه كي إم. وعثروا كذلك على كاميرات رقمية ذات نظام كهروضوئي من كانون مزودة بعدسات مقربة. وتم العثور على طفلين داخل الشاحنة، أحدهما طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات مصابة بأعيرة نارية فضلًا عن جروح نتيجة تناثر الزجاج الأمامي بالسيارة عليها والآخر طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات مصاب بعدة جروح، من بينها تلف في الدماغ ناتج عن الضرر الذي تسببت به الشظايا التي أصابت الفص الصدغي الأيمن عنده. وتم نقل كلا الطفلين إلى مستشفى الدعم القتالي الثامن والعشرين بواسطة قاعدة العمليات المتقدمة المسماة لويالتي، وبعدها نقلهم إلى منشأة طبية عراقية في اليوم التالي. وفي نفس الوقت، تتعارض هذه الرواية التي تشير إلى جلب الأطفال المصابين أولًا إلى مستشفى الدعم القتالي مع الأوامر التي تم إصدارها عبر جهاز الراديو، التي وردت في تسجيل الفيديو، والتي تمنع نقل الأطفال إلى هذه المستشفى وتأمر بتسليمهم إلى الشرطة المحلية بدلًا من ذلك.
في الوقت الذي تم فيه توفير الدعم لفريق الأسلحة الجوية في منطقة الاشتباك الأولى، فقد أخبرتهم القوات البرية أنهم كانوا يتعرضون لنيران الأسلحة الصغيرة من المنطقة الجنوبية/الجنوبية الغربية. وبعدها حدد طاقم مروحية كرايزي هورس 1/8 موقع العديد من الأفراد الذين يحملون أسلحة وتبين تواجدهم على بعد 800 متر شرق قوات التحالف ومُنح الطاقم التصريح بالاشتباك مع الأهداف. ومع ذلك، لاحظ مساعد الطيار/المدفعي وجود طفل ومجموعة أخرى من الأشخاص غير المقاتلين في المنطقة المجاورة للأفراد، وقرر أن يوقف الاشتباك انتظارًا لأن يصبح الأفراد غير المقاتلين على مرمى واضح للبصر. وعندما أصبح الأفراد غير المقاتلين في مرمى البصر، اشتبكت مروحية كرايزي هورس 1/8 مع الأهداف. أما بالنسبة للمروحية كرايزي هورس 1/9، فلم تتمكن من الاشتباك بسبب تعتيم الأهداف من المباني والغبار.
وتمكن الفريق من رؤية العديد من الأفراد من هذه المجموعة، ربما يكون البعض منهم مصابًا، يركضون نحو مبنى كبير متعدد الطوابق. ورصد مساعد الطيار/المدفعيّ بمروحية كرايزي هورس 1/9 ثلاثة أفراد بالقرب من هذا المبنى يركبون سيارة رياضية متعددة الأغراض (SUV) حمراء اللون ويقودون بعيدًا باتجاه الغرب. ولمدة من 5 إلى 10 دقائق تحول انتباه الفريق إلى هذه السيارة. ومع ذلك، وفقًا لمساعد طيار مروحية كرايزي هورس 1/8، فشل الطاقم في التعرف على هويات الراكبين وتحديد ما إذا كانوا مقاتلين ومن ثَم عادوا إلى منطقة الاشتباك السابقة.
لم يتم تصوير الأحداث التي دارت بين الهجوم على الشاحنة والهجوم على المبنى (والتي استغرقت نحو 30 دقيقة)، وبالتالي لم ترد في لقطات الفيديو المسرب. ولم يدرج الجيش الهجوم الذي شُن على المبنى في تقريره.
رد أسانج على تقرير التحقيقات الصادر عن الجيش في مقابلة له مع جريدة الديمقراطية الآن! (Democracy Now!)، مبينًا أن "النغمة واللغة التي ورد بها التقرير ما هي إلا محاولة لإيجاد ذريعة تبرر ممارسة هذا العمل... ومن الواضح للغاية أن هذا هو النهج المتبع، في محاولة للعثور على أي آلية لتبرر هذا التصرف، وهذا بالفعل ما انتهى إليه الأمر". وأضاف أسانج كذلك أن المبنى الذي تم قصفه بالصواريخ لم يكن مهجورًا، كما أن ويكيليكس لديها دليل على أنه "كانت هناك ثلاث أسر تعيش داخل هذا المجمع السكني، والعديد منهم لقوا حتفهم، بما في ذلك النساء". م