إنّ ذكر العبد لله -سبحانه وتعالى- يكون على عدّة مراتب، فالذّاكرون لله -تعالى- ليسوا بمنزلة واحدة، إنّما يتفاوتون في المراتب والمنازل، وبناءً على ذلك تتفاوت أُجورهم ودرجاتهم في الحياة الآخرة، وبيان مراتب الذكر الرئيسة في ما يلي:
- أن يذكر العبد الله -سبحانه وتعالى- عند أوامره ونواهيه؛ امتثالاً لأوامره والتزاماً بفرائضه، قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى*وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)، وقوله عَزّ وَجَلّ : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي).
- أن يكون ذكر العبد لله -تعالى- محصوراً عند نواهيه، فيكون ذكره لله في تلك الحالة حاملاً له عن الكفّ عن المُحرَّمات وترك المُنهَيَات؛ خوفاً من الله -سبحانه وتعالى- وتعظيماً له، قال تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى*فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى).
- أن يذكر العبد ربّه بالقلب واللسان، وهذا النوع من الذكر أيضاً له عدّة مراتب هي:
- أن يصدر الذكر وينبعث من قلب الذاكر تعظيماً لله -تعالى- وحبّاً فيه، وإجلالاً له، ومخافةً من عذابه، فيكون منبع الذكر من القلب ثمّ اللسان، وهذه أعلى مراتب الذكر باللسان وأفضلها.
- أن يكون ذكر العبد لربّه بلسانه، ثمّ يستحضر قلبه ما ذكر به الله -تعالى- بعد أن يتفكَّر في معاني تلك الأذكار وقِيَمها.
- أن يذكر العبد ربّه بلسانه، ولا يستحضر قيمة ذلك الذكر في قلبه، فيُؤجَر على ذكره، لكن هذه المنزلة هي أدنى منازل ذكر الله -تعالى- على الإطلاق.
المصدر: mawdoo3.com