English  

كتب مراتب الإيمان بالقدر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مراتب الإيمان بالقدر (معلومة)


الإيمان بالقدر له مراتب أربع ينبغي معرفتها وإدراكها وهي فيما يأتي.


العلم

العلم هنا يعني إحاطة الله -سبحانه وتعالى- بكل شيءٍ كان في السماوات وفي الأرض، فهو سبحانه يعلم ما كان ويعلم ما سيكون وما لم يكن كيف كان يمكن أن يكون، وعلِم أهل الجنة قبل أن يخلق الجنة، وعلِم أهل النار قبل أن يخلق النار، قال تعالى: (هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ)، وقد روى أبيّ بن كعب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إنَّ الغُلَامَ الذي قَتَلَهُ الخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، ولو عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا)، كذلك علم الله -سبحانه وتعالى- بأرزاق العباد وآجالهم ومن هو شقي ومن هو سعيد، وعلم بأحوال العباد وسرّهم وعلانيّتهم وكبار الأمور وصغائرها ودقيقها وجليلها، قال تعالى: (لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا).


الكتابة

يجب على كل مسلم الإيمان بأن الله -عز وجل- قد كتب المقادير كلها، ولم يفرّط من ذلك في شيء، قال تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا)، وقال عليه الصلاة والسلام: (ما مِنكُم مِن أحَدٍ إلَّا وقدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، أوْ مِنَ الجَنَّةِ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفلا نَتَّكِلُ؟ قالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ)، ويدخل في كتابة المقادير خمسة أمور:

  • التقدير الأزلي: وهو تقدير الله -عز وجل- الأمور قبل خلق السماوات والأرض.
  • كتابة الميثاق: قال تعالى: ( وَإِذ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَني آدَمَ مِن ظُهورِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَأَشهَدَهُم عَلى أَنفُسِهِم أَلَستُ بِرَبِّكُم قالوا بَلى شَهِدنا أَن تَقولوا يَومَ القِيامَةِ إِنّا كُنّا عَن هـذا غافِلينَ* أَو تَقولوا إِنَّما أَشرَكَ آباؤُنا مِن قَبلُ وَكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعدِهِم أَفَتُهلِكُنا بِما فَعَلَ المُبطِلونَ).
  • تقدير الأعمار والأرزاق في الرحم: وتقدير النطفة قبل الخلق هل هو ذكر أم أنثى، وهل هو شقي أم سعيد، لا يزيد عن ذلك ولا ينقص.
  • التقدير السنوي في ليلة القدر: حيث تقدّر فيها الأمور إلى السنة التي تليها.
  • التقدير اليومي: وهو جعل الله الأمور في وقتها الذي قدّر لها في وقتها، كإفراج الكرب، وغفران الذنب، قال تعالى: (يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ).


المشيئة

يجب الإيمان بمشيئة الله النافذة التي لا رادّ لها، فما شاء الله له أن يكون كان، أما عدم حصول الشيء فهو لأن الله لم يشأ لهذا الشيء أن يكون، وليس لعجز منه سبحانه، قال تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا).


الخلق

هو الإيمان بأن الله -سبحانه وتعالى- خلق كل شيء، حيث خلقه من العدم، ولم يشاركه في ذلك أحد، فهو خالق العباد وأفعالهم، وخالق السماوات والأرض، ولا صغيرة ولا كبيرة ولا متحرك ولا ساكن إلا هو خالقه ومقدّره -سبحانه وتعالى- علواً كبيراً، قال تعالى: ( اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ).


المصدر: mawdoo3.com