اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدّ مدينة نفطة واحدة من مُعتمديات مدُن الجمهوريّة التونسيّة، التي تتبع لولاية توزر، ويعود تأسيس المدينة إلى قسطل بن مام بن نوح عليه السلام، لذلك عُرفت باسمه قسطيلية والتي تعني القصور، وقد بنيت على أنقاضها مدينة كتهاور التي عُرفت فيما بعد باسم أقارصل نبت، التي ولد على أرضها فاتح الأندلس القائد المعروف طارق بن زياد.
عُرفت نفطة منذ القِدَم بغناها وثرائها ووفرة مياهها، وتميّزت المدينة بجمال طبيعتها الخلابة ولواحاتها الغنّاء وكثرة المياه فيها، ونظراً لكثرة العلماء والشيوخ من رجال الفكر والتنوير الذين تخرّجوا منها، ولانتشار المساجد التي وصلت إلى خمسين مسجداً، ومجالس العلم وتحفيظ القرآن فيها، فقد لُقّبت تشبّهاً بكوفة العراق بالكوفة الصُغرى، وهي المدينة التي احتضنت سبعمئة شخص من المجاهدين الجزائريّين الذين هاجروا إليها تحت وطأة الاحتلال الفرنسيّ، فكانت خير مأمن لهم.
تقع مدينة نفطة في الجهة الجنوبيّة من الدولة التونسيّة، ويشكّل شط الغرسة حدودها من الجهة الشماليّة، وتحدها ولاية توزر من الجهة الشرقيّة، وتبعد عنها مسافة تقدّر حوالي 28.7 كيلومتر، وتحدها حزوة من الجهة الغربيّة، وشط الجريد من الجهة الجنوبيّة، وتبعد عن عاصمة البلاد مدينة تونس مسافة تُقدّر بحوالي 459 كيلومتراً.
حسب إحصائيّة أجريت عام 2014 ميلادي، فإنّ عدد سكانها قد بلغ حوالي 20.308 نسمة، في حين أنّ الكثافة السكّانيّة فيها تقدّر بحوالي اثنين وخمسين نسمة في الكيلومتر المربع، والذين يتبعون العديد من المذاهب منها المذهب الصوفي والعلوي.
كما قدّمت المدينة العديد من الشهداء في معركة الصحراء وبنزرت، كالمناضل الوطني الشهيد أحمد شريط، وحميدة السعيد بن الحاج بلقاسم، بالإضافة إلى طائفة من الشهداء الذين خُلّد اسمهم في تاريخ نفطة النضاليّ في نصبٍ الشهداء الموجود في سوقها.