English  

كتب مدينة الفيوم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حال الأديان اليوم (معلومة)


الديانة الإسلاميّة هي الديانة الخاتمة التي أرسل الله تعالى بها نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وقد استطاع هذا الرجل الإنسان النبي العظيم أن يحمل هذه الأمانة العظيمة التي لا تستطيع الجبال أن تحملها، وأن يبلغ هذه الرسالة أحسن تبليغ.


لقد حثّ الإسلام على ضرورة نشر هذه الرسالة العظيمة، ومن حقّ أيّ إنسان مهما كان دينه أو مهما كانت فكرته أن يبلغ ويدعوا لمعتنقه مهما كان، وفي أيّ وقت وزمان أيضاً، فهذا أدعى إلى حصول تلاقح بين الأفكار، وإلى انتشار الفكرة الأصح ذات الحجة الأقوى.


يعاني العالم اليوم كاملاً من مشكلة أخلاقيّة بامتياز، وليست في أجزاء معيّنة من العالم كما يحاول البعض تصوير ذلك، إنّما في العالم كله من غربه لشرقه ومن شماله إلى جنوبه، وهذه المعاناة الأخلاقيّة ناتجة أساساً عن انتشار الظلم الاجتماعيّ، وشيوع الأفكار الرأسمالية الجشعة التي لم تدع للناس مجالاً للتنفس، فغالبيّة سكان الأرض اليوم مدينون للبنوك، هذا عدا عن أشكال العبودية الجديدة من عمالة الأطفال واستغلالهم في أبشع أنواع الاستغلال، إلى امتهان المرأة واستغلال جسدها أيضاً في أنواع قذرة وبشعة من الاستغلال، بالإضافة إلى انتشار العصابات المسلّحة المؤدلجة منها وغير المؤدلجة، هذا عدا عن امتهان الخدم، وشيوع المهن الرخيصة الدنيئة، وانعدام فرص التعليم في مناطق العالم النائية، وانحصار رؤوس الأموال في يد قلة قليلة جداً من سكان الكرة الأرضية والعديد من المشاكل والمصائب الأخرى.


إن ما ينتشر اليوم من إرهاب مرتبط بالدين بغض النظر عن هذا الدين، جعل الناس ينفرون عموماً من الأديان، وجعل المدّ الإلحاديّ المادّي يمتد أكثر وأكثر، فبعض الناس اليوم صاروا يتجنّبون حتى مجرد التفكير في الدين، أي دين، كونه صار مرتبطاً بالقتل، والتدمير، والتفجير، والسحق باسم الإله، وباسم المقدس.


المنطق يقول أنه لو اتبعت الأديان فعلاً هذه الوسائل لما كانت فعلاً تستحق الاعتناق، لكن الأديان عموماً أسمى من ذلك وأرقى وهي التي تكافح المظاهر الرأسمالية، ومشكلة انعدام الأخلاق بتعاليمها السامية الرفيعة لهذا فهي تتعرض على الدوام للتشويه الممنهج، وهذا ليس ضرباً من ضروب الترويج لنظرية المؤامرة لكنه واقع يجب تداركه من أتباع الأديان كافّة قبل أن يقع المحظور ويصبح أتباع الأديان أقلّية في هذا العالم.


المصدر: mawdoo3.com