اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
والرس مدينة تاريخية كانت مورداً للقبائل العربية في شبه الجزيرة، وكان يسكن الجزء الأكبر من نجد وخاصة القصيم قبائل بني أسد، التي تركت نجد لتحل محلها قبائل أخرى. وكان أول من سكن الرس بعد الأسديين بنو تميم الذين انتقلوا إليها من أشيقر، وتبعهم بنو لام ومن أشهر قبائلهم قبيلة الظفير وقبائل الفضول، إلى جانب آل كثير وآل مغيرة.
تتمتع الرس بالإضافة إلى الموقع الإستراتيجي المتوسط بين مدن القصيم بمناخ معتدل وهواء طيب ووفرة في المياه التي يمكن أن تكفي لسقاية الماشية، إلى جانب مرور ادي الرمة بالقرب من المدينة مما جعل من الأراضي المتواجدة حولها صالحة للزراعة، مما جعلها مقصداً للقبائل العربية والعشائر النغيرة الطامعة في أماكن وفيرة المياه ومعتدلة المناخ صالحة للإقامة والرعي. وتذكر كتب التاريخ التي تتحدث عن قبائل شبه الجزيرة العربية وعشائرها أن عشيرة آل جلاس وهم إحدى العشائر المنحدرة من العنزيين قد قاموا بالإغارة على الرس في أواخر القرن العاشر الهجري.
هذا وفي بدايات العصور الحديثة في شبه الجزيرة العربية كانت الرس أحد المدن التي غزاها طوسون باشا ابن محمد علي والي مصر بتحريض من الخليفة العثماني، وذلك في عام ألف ومائتان وثلاثون هجرية، وتلاها بعامين حملة أخرى بقيادة إبراهيم باشا أخيه لنفس الغرض.