اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مدينة أغادير المغربيّة (بالإنجليزيّة: Agadir) هي مدينة تقع في الجهة الوسطى الغربيّة من المملكة المغربيّة بالقُربِ من امتداد جبال أطلس، وتشترك بحدودٍ مع المحيط الأطلسي من الجهة الغربيّة، أمّا من الجهة الشرقيّة يحدّها إقليم تارودانت، كما تحدّها من الشمال مدينة صويرة، وتشترك بحدودٍ جنوبيّة مع إقليم تزنيت.
يُعدّ موقع مدينة أغادير من المواقع الجميلة التي تتميّزُ بانتشار المزارع والبساتين، فتنتج الكثير من أنواع الفواكه والخضروات؛ ممّا ساهم في جعلها من المدن المغربيّة الحديثة التي تحتوي على الكثير من المظاهر العصريّة، مثل: الحدائق، والفنادق، والساحات الجميلة التي ساعدت على أن تصبحَ أغادير مدينةً سياحيّةً تُشكّل نقطةً تلتقي فيها طُرق السياحة التابعة لجنوب المغرب.
تُشير المراجع التاريخيّة إلى اسم مدينة أغادير في اللغة الأمازيغيّة بأنّه يمتلك أصولاً فينيقيّة، ومعناه المخزن الجماعي أو الحصان؛ وذلك نتيجةً لاستقرار الفنيقيين والقرطاجيين في مدينة أغادير بهدف الاستفادة من مكانها الاستراتيجيّ قُرب البحر، كما أشارت الخرائط الأوروبيّة في القرن الخامس عشر والقرن الرابع عشر للميلاد إلى موقع أغادير، أمّا شهرتها العالميّة فبدأت عندما عاش فيها نبيل برتغالي في عام 1505م، واستخدم المدينة كمركزٍ للتّجارة والصيد.
تخلّى النبيل البرتغالي عن أملاكه في مدينة أغادير في عام 1513م، ومنحها لملك البرتغال الذي حرص على زيادة مساحة مينائها وأسس حامية داخل منطقة عُرِفت باسم سانت كروز دي كاب دي غي، فشهدت مدينة أغادير تطوراتٍ اقتصاديّة أدّت إلى أن تصبح مركزاً تجاريّاً مهماً في عمليات التبادل التّجاري، وفي سنة 1541م عادت أغادير مُجدداً إلى المغرب في عصر السلالة السعديّة أثناء حُكم مُؤسّسها محمد الشيخ، ولاحقاً أسّس ابنه القصبة المُطلّة على مياه المحيط.
صار اقتصاد مدينة أغادير يتراجع في القسم الثاني من القرن الثامن عشر للميلاد، وخصوصاً مع تحوّل نشاطات مينائها إلى مدينة صويرة (موغادور)، وفي سنة 1911م عانت أغادير من صراع بين الاحتلال الفرنسيّ الذي يستعد لاحتلال الأراضي المغربيّة، والاحتلال الألماني الذي أرسل بارجته المعروفة باسم النمر إلى ميناء أغادير؛ بهدف توفير الحماية لسُكّانها فأدّى ذلك إلى تشجيع فرنسا حتّى تعزز سيطرتها على مدينة أغادير في عام 1913م.
تنتشر في مدينةِ أغادير مجموعة من المعالم السياحيّة التي تتميّز بها المدينة، ومن أهمّها:
تعكس طبيعة الثقافة في مدينة أغادير العديد من المظاهر، ومنها:
أثّر في مدينة أغادير بعام 1960م زلزال أدّى إلى تدميرها، ويُصنّفُ بأنّه من أقوى الزلازل وأكثرها تدميراً في المغرب، فوصلت قوّته وفقاً لمقياس ريختر إلى 5,7 درجات، ونتج عنه وفاة ما يُقارب 15 ألف شخص؛ أي ما يُعادل ثلث سُكّان أغادير في تلك السنة، وتسبّب بجروح لحوالي 12 ألفاً من السُكّان، كما نتج عنه تدمير منازل 35 ألف فردٍ وجعلهم يعيشون دون مأوى.