اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُشير المراجع التاريخيّة إلى اسم مدينة أغادير في اللغة الأمازيغيّة بأنّه يمتلك أصولاً فينيقيّة، ومعناه المخزن الجماعي أو الحصان؛ وذلك نتيجةً لاستقرار الفنيقيين والقرطاجيين في مدينة أغادير بهدف الاستفادة من مكانها الاستراتيجيّ قُرب البحر، كما أشارت الخرائط الأوروبيّة في القرن الخامس عشر والقرن الرابع عشر للميلاد إلى موقع أغادير، أمّا شهرتها العالميّة فبدأت عندما عاش فيها نبيل برتغالي في عام 1505م، واستخدم المدينة كمركزٍ للتّجارة والصيد.
تخلّى النبيل البرتغالي عن أملاكه في مدينة أغادير في عام 1513م، ومنحها لملك البرتغال الذي حرص على زيادة مساحة مينائها وأسس حامية داخل منطقة عُرِفت باسم سانت كروز دي كاب دي غي، فشهدت مدينة أغادير تطوراتٍ اقتصاديّة أدّت إلى أن تصبح مركزاً تجاريّاً مهماً في عمليات التبادل التّجاري، وفي سنة 1541م عادت أغادير مُجدداً إلى المغرب في عصر السلالة السعديّة أثناء حُكم مُؤسّسها محمد الشيخ، ولاحقاً أسّس ابنه القصبة المُطلّة على مياه المحيط.
صار اقتصاد مدينة أغادير يتراجع في القسم الثاني من القرن الثامن عشر للميلاد، وخصوصاً مع تحوّل نشاطات مينائها إلى مدينة صويرة (موغادور)، وفي سنة 1911م عانت أغادير من صراع بين الاحتلال الفرنسيّ الذي يستعد لاحتلال الأراضي المغربيّة، والاحتلال الألماني الذي أرسل بارجته المعروفة باسم النمر إلى ميناء أغادير؛ بهدف توفير الحماية لسُكّانها فأدّى ذلك إلى تشجيع فرنسا حتّى تعزز سيطرتها على مدينة أغادير في عام 1913م.